Page 238 - 2015-38
P. 238
وفي ظل التقارب والتفاهم الكبيرين على الصعيد الاقتصادي بين الجزائر
والمغرب وموريتانيا في عام ،1966عاد التوتر من جديد في بداية كانون الثاني/
يناير 1965على الرغم من المحاولات العديدة لإيجاد تسوية للخلافات بين الطرفين
من منظمة الوحدة الإفريقية ،إل أ َّن تلك المحاولات كان مصيرها الفشل بسبب
تمسك كل طرف بوجهة نظره بشان الحدود وكيفية مرور الثروات المعدنية عن
طريق المغرب ،إذ حدث تصادم مسلح في مدينة ( فيجيج) المغربية وتدهور الوضع
السياسي والعسكري إلى أن وافق الطرفان على إجراء محادثات ثنائية في الرباط ما
بين 15-11من كانون الثاني /يناير انتهت بتوقيع اتفاقية بين الجانبين(. )35
وعن خلفية تلك الأزمة جرى لقاء بين الرئيس هواري بومدين ،والرئيس
الموريتاني المختار ولد داده يومي 23-22آذار /مارس 1967صدر في أثره بيان
مشترك جاؤا فيه« :اتفاق الطرفين على حل مشكلة الصحراء والمناطق المتنازع عليها في
الصحراء باهتمام مشترك»(.)36
اعترفت موريتانيا ضمنياً بحق الجزائر في أن تبدي الرأي فيما يخص أية
تسوية للمناطق المتنازع عليها مع المغرب ،ومن ضمنها نقل المعادن من جنوب
الجزائر إلى الساحل الأطلسي لتصديرها إلى الخارج ،وكان موقف موريتانيا الداعم
للجزائر كون الأخيرة لم تعترف بموريتانيا كدولة بعد(. )37
من جانب آخر عد الرئيس بومدين الصحراء الموريتانية في محاولة جزائرية
لربط مصير الصحراء بموريتانيا وربط موريتانيا بشكل استراتيجي مع الجزائر ضد
انتفاع المغرب ،ومنح هذا موريتانيا بالإعلان عن عدم وجود أية حقوق مغربية في
الصحراء ،والتحالف الموريتاني الجزائري ضد المغرب أدى بالنهاية إلى عقد معاهدة
(أيفران) يوم 10كانون الثاني /يناير 1969أدت إلى اعتراف المغرب بشرعية
الجمهورية الإسلامية الموريتانية وأعقبه قرار بح ِّل وزارة الصحراء الموريتانية(.)38
موقف الأمم المتحدة من قضية الصحراء الاسبانية :
تمثل النشاط الدبلوماسي المغربي حين تبين في الستينات تمسك اسبانيا
بالصحراء ،وذلك حين عرض القضية على منظمة الأمم المتحدة استناداً إلى حق
- 230 -

