Page 234 - 2015-38
P. 234
العيون الصحراوية ،وكذلك مطالبة المغرب بحقوقها في الصحراء المغربية ،فضلاً
عن موريتانيا المحاذية للطرف الجنوبي للصحراء التي أدت إلى مشاكل كبيرة لم
تنته لحد الآن بسبب التنافس الاقتصادي وادعاء كل طرف بأحقيته بالمنطقة(. )20
عمدت اسبانيا إلى إعلان فصل نفوذها عن بقية المغرب يوم 21كانون الثاني/
يناير 1954قامت بضم إقليم (أفني) يوم 20نيسان /أبريل ،1954وقامت بتقسيم
الصحراء بشكل جديد يتكون من ثلاث مناطق هي(-:)21
- 1طرفاية وتضم المنطقة الشمالية .
- 2وادي الذهب ويضم المنطقة الجنوبية .
- 3الساقية الحمراء وتضم المنطقة الوسطى وتخضع لإدارة الحاكم العام للصحراء،
وذلك التقسيم لم يكن محدداً بصيغة دقيقة جغرافياً م َّما يثير مستقبلاً مشاكل
وصعوبات في تحديد الإطار الجغرافي .
بعد استقلال المغرب وإنهاء الحماية يوم 2آذار /مارس 1956اعترفت
لكل من فرنسا واسبانيا بالسيادة المغربية مع استمرار الحماية الاسبانية لمصالح
المغاربة في الخارج .وفي زيارة للمك محمد الخامس لمدريد بعد الاستقلال للتفاهم
بشأن إعادة الأجزاء المسلوبة أخفقت المفاوضات بين الطرفين ،م َّما اضطر جيش
التحرير المغربي بالقيام بثورة مع الصحراويين في منطقة أفني وآيت باعمران عام
1957أدت إلى التصادم مع قوات عسكرية فرنسية – اسبانية مشتركة في شباط/
فبراير 1958سميت بعملية ( المكنسة ) تكبد فيها جيش التحرير خسائر كبيرة ،مما
أضطر الملك إلى قبول المساومة مع الأسبان باسترجاع إقليم طرفاية يوم 1نيسان/
أبريل 1958بموجب اتفاقية ( سنترا ) وتأجيل مصير بقية المناطق التي تسيطر
عليها اسبانيا(. )22
ولتنمية وارد الإقليم الصحراوي الاسباني أصدرت الحكومة الاسبانية قراراً في
شباط /فبراير 1960حصلت بمقتضاه ( ) 6شركات أمريكية كبرى للبترول على حقوق
امتياز للبحث واستغلال المواد البترولية في الصحراء وهذه الشركات هيGities :
.)23(seruice, Richfield, Gulf Oil, Galtex, phigps, Atlantic, Exploration
- 226 -

