Page 236 - 2015-38
P. 236

‫اجتمع الطرفان يوم ‪ 5‬تشرين الأول‪/‬اكتوبر ‪ 1963‬في مدينة وجدة المغربية‬
‫وقدم كل طرف مجموعة خرائط ووثائق المعهد الجغرافي الفرنسي‪ ،‬وأكد كل‬
‫منهما أحقيته بتندوف الغنية بالحديد لاستغلالها لصالحه وقد أخفقت تلك المفاوضات‬

                                         ‫وتص َّدعت العلاقات بين الطرفين(‪. )28‬‬

‫بدأت القوات المغربية باجتياح الأراضي الجزائرية يوم ‪ 8‬تشرين الأول‪/‬‬
‫اكتوبر ‪ 1963‬بجيش نظامي بالمقابل قام الجيش الجزائري بهجوم على الحاميات‬
‫المغربية وتدخلت الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية لفض النزاع وانتهت‬
‫تلك الحرب بوقف إطلاق النار بين الطرفين يوم ‪ 2‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر العام‬
‫نفسه والسبب الرئيسي لذلك النزاع يكمن في أسباب عدة أهمها اقتصادية وأخرى‬
‫سياسية لتعديل الحدود منها ضم موريتانيا إلى المحكمة المغربية‪ ،‬أ َّما نتائج الحرب‬
‫فكانت النجاح العسكري المغربي كونه جيش نظامي يعتمد على الحرب النظامية‬
‫أ َّما الجيش الجزائري فقد تعود على حرب الشوارع ولأ َّن الصحراء لا تصلح إلاَّ‬

                                                         ‫للحرب النظامية(‪. )29‬‬

‫من جانب آخر عمدت موريتانيا إلى رفع المطالبة بالصحراء الغربية إلى‬
‫الجمعية العامة يوم ‪ 15‬تشرين الأول‪ /‬اكتوبر ‪ 1964‬وقدم المندوب الموريتاني‬
‫في الأمم المتحدة مذكرة إلى لجنة تصفية الاستعمار مطالباً بالصحراء وإبداء رغبة‬
‫حكومته بالدخول في مباحثات مع اسبانيا بشأن الصحراء الغربية في محاولة لقطع‬
‫الطريق أمام المغرب بمطالبته بكل موريتانيا وتحويل النزاع حول الكيان الموريتاني‬
‫إلى دائرة أخرى في ظل سيادتها واستقلالها‪ ،‬وكذلك طرقت الجزائر باب الصحراء‬
‫كند للمغرب بعد حرب تندوف وتمكنت أن تفرض ظلها على جميع قرارات الجمعية‬
‫العامة التي أشارت إليها ضمناً وليس بالاسم عن طريق عبارة ( المغرب وموريتانيا‬

                                                     ‫وأي طرف معني (‪. ))30‬‬

‫في مستهل عام ‪ 1964‬أصبحت التهدئة قائمة بين المغرب والجزائر واجتمع‬
‫الطرفان في ( باماكو ) يوم ‪ 27-24‬كانون الثاني لبحث القضايا العالقة بين البلدين‬

                                  ‫‪- 228 -‬‬
   231   232   233   234   235   236   237   238   239   240   241