Page 235 - 2015-38
P. 235

‫أصدر مجلس النواب (الكورتيس) الاسباني يوم ‪ 16‬نيسان‪ /‬أبريل ‪ 1960‬قانوناً‬
‫خاصاً بالصحراء الغربية‪ ،‬منح بموجبه الجنسية الاسبانية للصحراويين‪ ،‬وفتح أبواب‬
‫الهجرة للأوربيين إلى مدن الصحراء لغرض إلحاقها باسبانيا والقانون مخالفاً لأحكام‬
‫معاهدة عام ‪ 1956‬الموقعة بين المغرب واسبانيا‪ ،‬ووجه الجنرال فرانكو رسالة إلى‬
‫الملك محمد الخامس يقترح فيها التخلي عن مدينة أفني وذلك يوم ‪ 6‬تشرين الأول‪/‬‬
‫اكتوبر ‪ 1960‬مقابل السكوت المغربي عن المطالبة بالساقية الحمراء ووادي الذهب‬
‫وقد رد المغرب على ذلك بإصدار الكتاب الأبيض يوم ‪ 4‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر من‬
‫العام نفسه أعلن فيه مطالبته بـ (الساقية الحمراء ووادي الذهب) وأفني وموريتانيا(‪. )24‬‬

‫في أثر تلك المحاولات الاسبانية وبمساندة فرنسا ومطالبة المغرب بموريتانيا‬
‫فضلاً عن التشجيع الذي لاقته من أوربا لمنح موريتانيا شكل دولة مستقلة مهدت فرنسا‬
‫إلى إعلان دستور رسمي (بالقانون الإطاري) وأنهت ذلك بإعلان موريتانيا جمهورية‬
‫إسلامية يوم ‪ 28‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر ‪ 1960‬وانفصلت عن المجموعة الفرنسية(‪. )25‬‬
‫أصدرت منظمة الأمم المتحدة قراراً برقم ( ‪ )1514‬منح فيه الشعوب‬
‫المستعمرة الاستقلال التام‪ ،‬مما دفع اسبانيا إلى محاولة المناورة تجاه الصحراء‬
‫الغربية وأصدرت وثيقة يوم ‪ 19‬نيسان‪ /‬أبريل ‪ 1961‬أعلنت فيها أ َّن الصحراء‬
‫جزء من اسبانيا وعدت ( الساقية الحمراء ووادي الذهب ) مقاطعتين اسبانيتين‬
‫وعاصمتهما مدينة العيون في محاولة منها لإضفاء الشرعية لاحتلالها المنطقة(‪. )26‬‬

‫أثارت مسألة الصحراء الغربية المملكة المغربية بعد ظهور الفوسفات في‬
‫عام ‪ 1948‬بشكل اقتصادي هائل بلغ (‪ )1,6‬مليون طن ونسبة نقاوته (‪ )%31‬مع‬
‫تصلب موقف اسبانيا تجاه الصحراء إذ حاولت السيطرة على منافذ الحدود بينها‬
‫وبين الجزائر بأسلوبين‪ :‬الأول عسكري في محاولة ضغط على الجزائر الخارجة‬

                                                     ‫عن حرب الاستقلال(‪.)27‬‬

‫قامت القوات المغربية بمحاولة احتلال (كولومب بيشار وهساس بيدا‬
‫وتنجوب) التي تقع ضمن الحدود الجزائرية‪ ،‬والأسلوب الثاني التفاوض فقد عمدت‬
‫إلى التفاوض مع وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لأجل تسوية النزاع‬

                                  ‫‪- 227 -‬‬
   230   231   232   233   234   235   236   237   238   239   240