Page 260 - 2015-38
P. 260

‫أصبحت تتكون من محكمة عليا للصحراء الغربية ومن محاكم سفلى يتم تشكيلها‬
‫من طرف سلطة الصحراء ويتم تعيين أعضاء المحكمة العليا والمحاكم السفلى من‬
‫طرف رئيس السلطة التنفيذية باتفاق مع الجمعية التشريعية‪ ،‬وبذلك دعت خطة بيكر‬
‫الثانية إلى فك الارتباط بين إقليم الصحراء الغربية والمغرب في اتجاه قرار السلطة‬
‫المستقلة التي تصدر وتنفذ القوانين الخاصة بوساطة هيئات وأجهزة واضحة خاصة‬

                                                    ‫لا علاقة لها بالمغرب(‪.)91‬‬

‫جاء الحل الثالث ضمن تقرير الأمين العام يوم ‪ 22‬حزيران‪ /‬يونيو ‪2000‬‬
‫الذي عرضه على مجلس الأمن عن مشكلة الصحراء الغربية بنا ًء على مقترح‬
‫جيمس بيكر آنف الذكر‪ ،‬وأوجد ذلك الحل أرضية مشتركة بين الطرفين المتنازعين‬
‫عبر الأمم المتحدة وأمينها ومبعوثه الشخصي‪ ،‬إلاَّ أ َّن الأمين العام عاد وق ّدم تقريراً‬
‫إلى مجلس الأمن الدولي في تموز‪ /‬يوليو ‪ 2001‬تضمن مقترحات جديدة وتعديلاً‬
‫للحل الثالث لإنهاء مشكلة الصحراء الغربية عن طريق إقامة شكل من أشكال الحكم‬
‫المحلي لسكان الصحراء يمنحهم حق اختيار الهيئات التنفيذية والتشريعية في إطار‬
‫السيادة المغربية على الإقليم‪ ،‬إذ تحتفظ المغرب في حقها بممارسة السلطة المطلقة‬
‫على العلاقات الخارجية بالسلامة الإقليمية ضد محاولات انفصالية من داخل الإقليم‬
‫أو خارجه ولا يمكن لأي طرف إلغاء وضع الصحراء الغربية لحين إجراء استفتاء‬
‫للناخبين المؤهلين في تاريخ يتفق عليه الطرفان في خمسة أعوام التي تلي تنفيذ‬
‫الاتفاق ووافقت المغرب على المقترحات ورفضت جبهة البوليساريو‪ ،‬وطالبت‬

     ‫الأمم المتحدة عدم التنصل من التزامها بالمضي قدماً في إجراء الاستفتاء(‪.)92‬‬

‫بعد ذلك ظهر الح َّل الرابع في تقرير الأمين العام في شباط‪ /‬فبراير ‪2002‬‬
‫طرح فيه فكرة تقسيم الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو بحيث يسيطر‬
‫المغرب على الساقية الحمراء فيما تبسط جبهة البوليساريو سيطرتها على إقليم وادي‬
‫الذهب‪ ،‬وسارعت المغرب بالرفض‪ ،‬أ َّما الجزائر فقد رحبت بهذا الاقتراح وزار‬
‫الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جبهة البوليساريو في تندوف بالجزائر في‬
‫ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو بالمقابل قام العاهل المغربي الملك محمد السادس‬

                                  ‫‪- 252 -‬‬
   255   256   257   258   259   260   261   262   263   264   265