Page 425 - 2015-38
P. 425

‫ومن الملفت للنظر هو أن النساء في مجتمع الدراسة يقدرن المشاركة في هذه‬
‫المناسبة لأبعد الحدود وعادة ما تكون وقتا مناسبا لتصفية الضغائن والمشاحنات‬
‫وطلب العفووما إلى ذلك وفى نفس الوقت يستهجن عدم المشاركة وتكون من أسباب‬

                                                     ‫القطيعة والبغضاء بينهن‪.‬‬

‫كما يقوم أبناء الحى بأعداد الكشف وهو قيود لمساهمات مالية تدفع من الحضور‬
‫لمساعدة اسرة المتوفى‪ ،‬يساهم فيها الجميع كل حسب استطاعته‪.‬وهى تعتبر من‬
‫العادات الراسخة التي يقبل بها الجميع في الغالب من الفقراء حتى أثرى الأثرياء‪.‬‬
‫علما بأن هذه المساهمات المالية لاتقتصر على المأتم فقط بل إلى كل المناسبات‬
‫يتعهد الأقرباء والأصدقاء والجيران بالمساهمة المالية (الغير إلزامية) ويعاب من‬

                                            ‫يعرف عنه التهرب من هذه العادة‪.‬‬

‫وفي اليوم الثالث للعزاء وبعد صلاة المغرب يقوم الشباب لإنزال الصيوان ‪،‬‬
‫وليس هذا معناه أن العزاء أنتهي بل ينتقل مكان الكراسي إلي اركان الحي وتوزع‬
‫اللقيمات (الزلابيا) مع الشاي حتي اليوم السابع وهو ما يعرف بيوم ( الصدقه ) وفيه‬
‫يتم ذبح الذبائح وعمل وليمه من الفته واللحم المسلوق والكسره صدقة علي روح‬
‫المتوفي والدعاء له بالمغفره‪ ،‬وهناك من يقوم بعمل الصدقة في اليوم الثاني للوفاه‪.‬‬

                                                     ‫‪ -17‬الملكية والميراث‪-:‬‬

‫ان ملكية المرأة وتوريثها قضية متشابكة بين الشرع والتقاليد في مجتمع‬
‫الدراسة ‪ ،‬بل وأُثير حول هذا الموضوع الكثير من الجدل بين من يري أن الدستور‬
‫انصف المرأة وأعطاها حق الملكية والإرث وبين من يري أن الدستور اجحف بحق‬
‫المرأة ‪ ،‬وبين هذا وذاك نجد أن تطبيق الشرع أو العادات والتقاليد الموروثة انما‬
‫يختلف من عائلة لأخري ‪،‬وإن كان الجميع رجال ونساء يقولون أن شرع الله هو‬
‫الذي يطبق ولكن في حقيقة الأمر هناك اعتبارات أخري اجتماعية مرتبطة بالعادات‬
‫والتقاليد ‪،‬فالبعض يشير إلي أن العرف هو السائد في توزيع التركة فقد يجلس الورثة‬
‫بصحبة أهل العلم والدراية ويتفقون على حصة كل فرد دون اختلافات أو منازعات‬

                                  ‫‪- 439 -‬‬
   420   421   422   423   424   425   426   427   428   429   430