Page 426 - 2015-38
P. 426

‫وتفضل المرأة في الغالب التنازل عن نصيبها لأشقائها الذين يتكفلون بكل‬
‫واجباتها‪ ،‬والغالب يلجأ الناس في أمر التركة إلى شيوخ القبائل وأعيان الأسرة‪،‬‬
‫وفي حال وجود زوجتين فقد يلجأ الورثة إلى المحكمة خو ًفا من إثارة المشكلات‬
‫بين الأبناء كذلك يلجأ الناس للمحكمة في الأراضي المسجلة كما أن الحواشات(*)‬
‫في الأصل تتبع مشروع الولايه لذلك لا تدخل في الورثة بل يقوم الأهل بأختيار‬
‫أبن المتوفي لأهتمامه بأمر الحواشة وإعاشة الأسرة‪ ،‬والمرأة لا تورث الأراضي‬
‫حتى وقت قريب لم تكن ُتدخل المرأة في الميراث خاصة في العقارات والأراضي‬
‫وكانت تورث فقط مستلزمات والدتها كالمصوغات الذهبية والماشية وغيرها‪( ،‬لو‬
‫الست فاس ما تكسر راس) ويلخص هذا المثل نظرة الرجل والمجتمع للمرأة فهي‬
‫مهما ظهرت انها قوية وتستطيع تحمل المسؤلية إلا انها لا تستطيع عمل شئ ‪،‬ولكن‬
‫بعد دخول التعليم تغيرت بعض المفاهيم وأصبحت تشارك في الميراث وفق الشرع‪.‬‬
‫ونادراً ما يلجأ الناس إلى المحاكم الشرعية حيث يري البعض أن العرف لا‬
‫يخلو من الأنصبة الشرعية مضيفين أن القضايا التي تصل إلى المحاكم غال ًبا ما‬
‫تكون حول الأراضي‪ ،‬وأنه في كثير من الأحيان يصعب على المحكمة الشرعية‬
‫توزيع الأنصبة الشرعية للورثة في حال اللجوء إليها لأن الورثة لا يوزعون التركة‬
‫قبل مرور سنين عليها‪ ،‬وقد ُيتوفى الورثة أنفسهم وتظل التركة حتى أبناء الأبناء‬
‫معلقة دون تقسيم ‪،‬كما أن عدداًكبيراً من السودانيين لا يذهبون للمحاكم لأنهم‬
‫ينظرون للقضية من باب العيب لذلك يميلون إلى ما ُيسمى بقسمة (المهايئة) وهي‬
‫نوع من التوريث يتم بموافقة كل الأطراف ‪،‬كأن تتراضي الأخت وتأخذ هي الذهب‪،‬‬
‫والأخ يأخذ الأراضي ‪،‬وعندما يتوفي شخص ولديه أطفال فإن أشقائة لا يقومون‬

                   ‫بتوريث الأرض بحجة أن العائد من الأرض يكون للصغار(*)‬

                                  ‫‪- 440 -‬‬
   421   422   423   424   425   426   427   428   429   430   431