Page 102 - 2012-34
P. 102
الاهتمام ،الأمر الذي جعل الكثير من العلماء يتجهون ،إصدار مؤلفاتهم وأشعارهم
باللغة السواحلية جنباً إلى جنب مع آخرين قاموا بأعدادها باللغة العربية.
ومما يؤكد على هذا الدور الهام يمكننا أن نستلهم ذلك من خلال ما خلفته تلك
الفترة من مخطوطات ضخمة على سبيل المثال كالذي وجد في مدن شرق أفريقيا
عامة أو في جزيرة زنجبار خاصة ،والتي كتبت باللغتين العربية والسواحلية وفي
جوانب متعددة إلا أنه يمكن القول ،أن الطابع الإسلامي قد غلب عليها من حيث
محتواها ومضمونها الروحي ( )66وهو أمر قد أشرنا إليه في صفحات هذا البحث.
وهكذا ومن خلال هذا العرض المتواضع عن الآثار الحضارية العمانية على
شرق أفريقيا في عصر دولة البوسعيد ،والتي حكمت زنجبار ومناطق واسعة
من الشرق الأفريقي ،حيث أنها لازالت ماثلة للعيان من خلال انتشار الإسلام في
تلك المناطق ،سواء في الشرق ،أو في الوسط ،ومن خلال مظاهر ذلك من وجود
للمسجد وكذلك تلك الآثار الثقافية واللغوية على السكان ،أقول أنه عرض متواضع
أردت من خلاله أن ألقى بعض الأضواء على ذلك الدور المهم عله أن يكون فاتحة
جهد لتوثيق ذلك الدور الهام والذي يعتبر فخراً للعرب وللمسلمين كافة ،وأن تتجه
بحوث ودراسات المختصين من المؤرخين لألقاء الضوء على مزيد من تلك الجهود
الهامة ،والآثار العظيمة وفي مراحل محددة ،والله الموفق دائما.
- 94 -

