Page 5 - 2014-36
P. 5

‫‪ -2‬العصر الروماني ‪ :‬حين غربت شمس (الإمبراطورية ) اليونانية وجاءت روما‬
‫من بعدها فقد حرصت هذه الأخيرة على أن تقييم علاقات مع جيرانها أما عن‬
‫طريق الغلبة والقهر السياسي او عن طريق السلم والتعاون وقد كانت روما‬
‫وهي ترث الأرض (الإغريقية )حاولت أن تقييم علاقات متنوعة ‪ ،‬وهي على‬
‫كل حال تتخذ شكلاً من أشكال العلاقات الدولية ‪ ،‬تبادلت فيها الدول المبعوثين‬
‫والسفراء ‪ ،‬وتبادل الملوك الهدايا ‪ ،‬كما كانت تنشأ أنواع من المصاهرات بين‬

                                       ‫تلك الدول مما وثق العلاقات بينها ‪.‬‬

‫‪ -3‬عصر المسيحية ‪ :‬كانت القارة الأوربية عندما انتشرت المسيحية فيها منقسمة‬
‫على نفسها تتكون من إمارات وممالك وإقطاعيات متناحرة ‪ ،‬ومع أن المسيحية‬
‫جاءت بالسلام على الأرض ‪ ،‬وبالدعوة الى المحبة والمساواة بين جميع الناس‬
‫دون تفريق أو تمييز ‪ ،‬فإن الدول الأوربية التي اعتنقت المسيحية لم تتوقف عن‬
‫الحروب الدموية ‪ ،‬ولعل فترة الوئام الوحيدة التي سادة العلاقات بين هذه الدول‬
‫هي تلك التي أعقبت ظهور الإسلام ‪ ،‬الذي هدد المسيحية بانتزاع سيادة العالم‬
‫القديم منها(‪ )6‬وعلى أي حال كان للكنيسة دور في تنمية العلاقات الدولية ‪ ،‬ومن‬

               ‫الأساليب التى لجأت اليها الكنيسة لتعميم فكرة السلام ما يلى ‪:‬‬

‫‪1.1‬السلام الإلهي ‪ ،‬والغرض منه حماية رجال الدين من الأمراء والعسكريين‬
                                               ‫وإلا فالحرمان واللعنة ‪.‬‬

‫‪ 2.2‬الهدنة الإلهية ‪ ،‬أو هدنة الرب ‪ :‬وكانت تقضى بتخصيص فترات في السنة‬
                                         ‫تحرم فيها القتال تحريماً باتاً ‪.‬‬

‫‪3.3‬التحكيم البابوي ‪ :‬وكان يرمى الى تحكيم البابا في المنازعات التى تقع بين‬
                                        ‫الملوك والأمراء المسيحيين(‪.)7‬‬

‫‪ -4‬الرسل والسفراء في الإسلام ‪ :‬وعند ظهور الإسلام اكتسبت العلاقات الدولية عامة‬
‫‪ ،‬وإعمال الرسل والسفراء خاصة بعداً جديداً ‪ ،‬حين أراد الرسول أن ينشر الإسلام‬
‫إلى خارج الجزيرة العربية ‪ ،‬ومن ثم كانت المراسلة القائمة بين الدول الإسلامية‬

                                  ‫‪- 550 -‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9   10