Page 9 - 2014-36
P. 9

‫المبحث الثاني‬

                          ‫شروط اختيار الرسل والسفراء وصفاتهم واعتمادهم‬

‫من المتعارف عليه إن تعيين السفراء واعتمادهم من اختصاص رئيس الدولة‬
‫أو الحاكم أو الملك على حسب النظام الدستوري القائم وقد سبقت الشريعة الاسلامية‬
‫في تعيين سفراءها ومبعوثيها والرسل إلى الملك من قبل رسول الله (‪ )29‬وقد سار‬
‫على نهجه خلفائة الراشدون ومن جاء من بعدهم‪ ،‬وقد بعث رسول الله ‪ ‬كل من‪...‬‬

‫أ‪ .‬دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم(‪ )30‬وعبد الله بن حذاقة السهمى(‪)31‬‬
‫إلي كسرى ملك فارس وحاطب بن ابي بلتعه(‪ )32‬أي المقوقس ملك الإسكندرية وعمرو‬
‫بن العاص السهمى(‪ )33‬الى جيفير وعياد ابنى الحلندى الازديين ملكاً عمان وغيرهم‪.‬‬

‫فالحاكم هو صاحب الاختصاص الأول في تنظيم علاقات دولته الخارجية‬
‫بالدول الأخرى ‪ ،‬وأحيانا قد يوكل هذا الاختصاص الى وزير خارجيته والمبعوثين‬

                      ‫الدبلوماسيين الذين يقومون بتمثيله لدى الدول الأخرى(‪.)34‬‬

                                                         ‫في القانون الدولي ‪:‬‬

‫لابد من موافقة رئيس الدولة على السفير المرسل الى دولة ما بعد تعيينه واعتماده‬
‫من وزير الخارجية‪ ،‬وعندئ ٍذ يقوم رئيس الدولة بإرسال كتاب اعتماد هذا السفير الى‬
‫رئيس الدولة المضيفة‪ ،‬راجياً إياه باعتماد هذا السفير للقيام بالمهام التي يعهد إليه‬
‫بها(‪ ،)35‬ويقوم رئيس الدولة كذلك بقبول سفراء الدول الأخرى لدى بلاده واعتمادهم‪،‬‬

      ‫بعد التأكد من أنهم لا يشكلون أي خطورة تذكر على امن البلاد وسلامتها(‪.)36‬‬

           ‫ضوابط تعيين سفراء الدولة الاسلامية واعتماد سفراء الدول الأخرى‬

‫لاشك أن مهام السفير على قدر كبير من الأهمية وهي من الخطورة بمكان ‪،‬‬
‫فهو الممثل لدولته لدى حكومة الدولة الموفد إليه ‪ ،‬إذ يتكلم رسمياً باسمها ‪ ،‬ويحضر‬
‫نيابة عنها المحافل والمناسبات الرسمية ‪ ،‬فهو حلقة إيصال واتصال بين دولته‬

                                  ‫‪- 554 -‬‬
   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13   14