Page 217 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 217
من الفريقين إلى أن كانت الكسرة على اسكندر وجماعته فانهزم فتتبعه جند عثمان
قرايلك لمدة ثلاثة أيام فقاتلهم اسكندر(اسبان) فنهبت بلاد أذربيجان وقتلوا واسروا
وفعلوا أفاعيل أصحابهم من أعوان تيمور حتى لم يدعوا بها ما تراه العين(.)116
وفى رمضان عام 838هـ 1436/م قام أصبهان (أسبان) بن قرا يوسف
حاكم بغداد بالتوجه لأخذ الموصل فبعث زينال حاكمها إلى عثمان قرايلك بمفاتيح
الموصل وحثه على المسير إليها لنجدته فبعث نائبه محمود بن عثمان قرايلك ومعه
( بشلمن ) أحد أمرائه فى مائتى فارس ثم اتبعه بأخيه (محمد بك) على رأس ألف
فارس فنزل على الموصل ثم سار قرايلك بنفسه ونزل على نصيبين ،ثم بلغه توجه
اسكندر بن مراد قرا يوسف إليه ففر عثمان فتبعه اسكندر حتى أرزن الروم وكسر
عسكر قرايلك فأراد أن يتحصن قرايلك بأرزن الروم ،فألقى بنفسه فى خندق المدينة
حتى لا يقع فى الأسر ولكنه لقى حتفه (.)117
وفى عام 840هـ 1438/م وقع بين حمزة بن عثمان قرايلك صاحب ماردين
وبين أصبهان ابن قرا يوسف حرب انهزم فيها اصبهان ومن معه( )118وفى عام
854هـ1452 /توجه جهان شاه بن قرا يوسف للإغارة على معز الدين جهان كير
بن على بن عثمان ،فلجأ جهان كير إلى أمير حلب مستنجدا بالسلطان المملوكى()119
ولكن سرعان ما استطاعت دول�ة الشاة البيضاء أن تقوى على منافستهما
مرة أخرى فى عهد الأمير حسن الطويل ،ففى عام 871هـ1466/م حدثت وقعة
هائلة بين الفريقين انكسر فيها جهان شاة بن قرا يوسف ،وانتصر حسن الطويل
وقتل من عسكر أعداءه عددا كبيرا من أعيان دولة الشاة السوداء ،وقتل جهان شاة
وشتت أولاده وأرسل برأسه إلى السلطان المملوكى عام 872هـ1467/م(.)120
وفى العام نفسه استطاع محمد أغرلو بن حسن الطويل هزيمة حسن بن
على بن جهان شاة واستولى على أملاك دولته فى تبريز والعراقيين ،وقتله فى
عام 873ه��ـ1468/م( )121وبذلك انقرضت دولة الشاة السوداء وضمت أملاكهم
إلى حوزة دولة الشاة البيضاء ،وتحقق لها ما كانت تهدف لها ما كانت تهدف إليه
- 209 -

