Page 27 - 2014-36
P. 27

‫الأول‪ ،‬قيمة ومكانة السلطانة معتوقة لدى أسرة البوسعيد ولدى زوجها السلطان‬
‫خليفة بن حارب‪ .‬الثانى‪ ،‬دورها الاجتماعى المميز داخل زنجبار‪ ،‬وهو ما يدل على‬
‫معاصرة هذه السلطانة للأدوار الجديدة التى طرأت على كاهل زوجات السلاطين‬
‫والملوك والرؤساء فى النصف الأول من القرن العشرين‪ ،‬وانها كانت متعددة‬
‫المواهب وكريمة لاقصى مدى‪ .‬الثالث‪ ،‬أن مكانتها المميزة تجلت من خلال محبة‬
‫الفقراء لها‪ ،‬ولدورها المميز فى الحياة الاجتماعية‪ .‬فيكفى أن قصرها كان يزدحم‬
‫بالناس من كل الطبقات فى المواسم والأعياد‪ .‬وأنها كانت باره بالضعفاء ومعينة‬
‫للمعدمين ولمن حلت بهم الشدائد والنكبات‪ .‬الرابع‪ ،‬مكانتها داخل أسرة البوسعيد‪،‬‬
‫حيث يبدأ النص معد ًدا ألقابها‪ ،‬بأنها نجم اَل البوسعيد الثاقب‪ ،‬وبدرها الطالع‪،‬‬
‫الأميرة‪ ،‬والسلطانة‪ ،‬والسادة‪ .‬فكلها ألقاب حصلت عليها‪ ،‬تعبر على مكانتها البارزة‬
‫والمرتفعة لدى الأسرة البوسعيدية‪ ،‬ولدى المجتمع الزنجبارى ككل‪ .‬فجدها ماجد‬
‫كان سلطا ًنا‪ ،‬وهى ابنة سلطان‪ ،‬وزوجة سطان‪ ،‬وأ ًما لسلطان‪ ،‬وأخ ًتا لسلطان‪ ،‬لذا‬
‫تعد هى الوحيدة من بين نساء البوسعيد التى لقبت بلقب سلطانة‪ .‬بل ان كتابة هذا‬
‫اللقب الأخير مميزا وبخط عريض وكبير على شاهد قبرها‪ ،‬ليختزل لنا تلك المكانة‬

                                          ‫الكبيرة التى حصلت عليها ويبرزها‪.‬‬

‫ومن المؤكد أن شواهد نساء العائلة المالكة البوسعيدية تعتبر هى الأكثر عد ًدا‬
‫داخل المقبرة الملكية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬نرى شاهد الأميرة خنفورة بنت ماجد‬
‫مكتوب عليه « هو الحى الباقى هذا قبر الأميرة الجليلة المرحومة السادة خنفورة‬
‫بنت ماجد بن سعيد بن سلطان‪ ،‬تغمدها الله برحمته ومرضاته (‪ .)68‬وهذه الأميرة‬
‫كانت ابنة وحيدة للسلطان ماجد (‪ )69‬وكانت زوجة للسلطان حمود بن محمد بن‬
‫سعيد بن سلطان‪ ،‬فولدت له السلطان على بن حمود والأميرة معتوقة بنت حمود‬
‫التى تحدثنا عنها من قبل (‪ )70‬أما شواهد أخوات السلاطين وبنات السلطان سعيد‪،‬‬
‫فنجد عد ًدا لا بأس به ‪ ،‬حيث يقع قبر السيدة ُربا بنت سعيد بن سلطان أمام قبر‬
‫السلطان حمود‪ ،‬ومكتوب عليه‪»،‬هذا قبر السيدة ُربا بنت السيد سعيد بن سلطان‬

                                  ‫‪- 98 -‬‬
   22   23   24   25   26   27   28   29   30   31   32