Page 165 - 2015-38
P. 165
م .شنياورسون ،مدير قسم دول الكومنولث البريطاني بوزارة الخارجية الإسرائيلية
إلى السيد ي .بابلي ،مبعوث إسرائيل لدى بريتوريا .فقد أشار إلى أن القرار بتغيير
مواقفنا بشأن القرار الجنوب أفريقي جاء من خلال تردد وشكوك كبيرة ،وقد حدث
ذلك من خلال الأخذ بعين الاعتبار العلاقات المشجعة من قبل جنوب أفريقيا فيما
يتعلق بإسرائيل ومن أجل تجنب المساس بالمصالح ذات الأهمية الكبرى حالياً .ومن
المسموح به التأكيد على أنه يجب بذل كل جهد ممكن من أجل استغلال تصويت
إسرائيل واستخدامه كذخيرة سياسية كبيرة بقدر المستطاع(.)30
وقد حظى الجنرال ياجل آلون( ،Yigal Allon )31الذى سيصبح لاح ًقا وزير
خارجية إسرائيل ،باستقبال حار من وزير دفاع جنوب أفريقيا ،اراسموس F. C.
،Erasmusفى مايو .1956وقد حذر أفارقة جنوب أفريقيا من الرئيس المصرى
جمال عبد الناصر ،وقال”:لن يكون أمام جنوب أفريقيا سنوات طوال وسيكون عليها
أن تطلب الموافقة لعبور البحر الأحمر” .على أن هذا لم يجذب الخيال الأفريكانرى،
ذلك لأن جنوب أفريقيا كانت قد طورت روابطها التجارية مع الدول العربية ،ولم
يكن لديها كثير من التعاملات مع إسرائيل فى الخمسينيات .فجنوب أفريقيا لم تبادل
إسرائيل إنشاء قنصلية لها فى بريتوريا فى سنة 1949حتى عام .)32(1971
وفى سنة 1956وخلال العدوان الثلاثى على مصر ،ع ّبر اتحاد جنوب أفريقيا
عن تعاطفه مع تل أبيب بطريقة لا تحتاج إلى تأويل( .)33وعند انتخاب الدكتور
فيرفورد رئي ًسا للوزراء فى سنة 1958قام وفد من هيئة النواب اليهود بتقديم التهانى
الرسمية .وقد سمحت سياسته للصهيونيين فى جنوب أفريقيا بالاستمرار فى إرسال
ما يقرب من سبعمائة ألف دولار سنو ًيا إلى إسرائيل .بالإضافة إلى أن العلاقات مع
إسرائيل وصلت إلى غايتها التى تمثلت فى التعاون بين الدولتين ،وانضم عدد من
يهود اتحاد جنوب أفريقيا ،من بينهم ابا ايبان ومستر ارثر لورى والماجور ميشيل
كوماى وكثيرون ،إلى طبقة الصفوة صانعة القرار فى إسرائيل(.)34
وفى نيسان عام 1959زار الدكتور (نوراك) عضو الكنيست الإسرائيلى جنوب
أفريقيا ،وأعرب عن عرفان إسرائيل بالجميل بقوله« :إننا نتوجه لحكومة جنوب
- 157 -

