Page 185 - 2015-38
P. 185

‫مجلة الدراسات الأفريقية ‪ -‬عدد ‪ ( 38‬يونيو ‪218 - 177 ) 2015‬‬

       ‫المطالب الإثيوبية فى مياه النيل وتأثيرها‬
             ‫على الأمن المائى المصرى‬

                         ‫د‪ .‬صبحى على قنصوه( * )‬

‫شهد العقد الأول من القرن الحادى والعشرين بعض التطورات الهامة فيما‬
‫يتعلق باستخدام المياه فى حوض النيل‪ ،‬ومنها‪ :‬اتجاه دول الحوض نحو التعاون‬
‫الجماعى لتحقيق التنمية المستدامة من خلال الانتفاع المنصف والمعقول لمياه‬
‫النيل‪ ،‬وذلك فى إطار «مبادرة حوض النيل» التى أعلن عن قيامها عام ‪،1999‬‬
‫والتى كان المقرر أن تتحول إلى إطار دائم للتعاون تحت اسم»مفوضية حوض‬
‫النيل» ‪ ،‬وفى نفس الوقت تصاعدت مطالب بعض دول المنابع فى مياه النيل‪ ،‬من‬
‫خلال التصريحات المتكررة من جانب المسئولين فى هذه الدول ‪ ،‬كإثيوبيا وكينيا‬
‫وتنزانيا‪ ،‬على حقها فى استخدام مياه النيل‪ ،‬بغض النظر عن الاتفاقيات القائمة منذ‬
‫العهد الاستعمارى‪ ،‬والتى أعلنت تلك الدول أنها لا تعترف بها‪ ،‬كما شرعت بعض‬
‫هذه الدول ‪ -‬كإثيوبيا ‪ -‬فى إقامة سلسلة من المشروعات المائية على نهر النيل‬
‫دون الالتزام بمبدأ الإخطار المسبق لدولتى المجرى والمصب (مصر والسودان)‪،‬‬
‫وفى نفس السياق اتخذت دول المنابع موقفا متشددا فى مفاوضات اتفاقية الإطار‬
‫التعاونى (الإطار القانونى والمؤسسى) بين دول الحوض‪ ،‬وانتهى الأمر بقيام خمس‬
‫من هذه الدول (إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا) بالتوقيع على الاتفاقية‬
‫محل الخلاف فى مايو ‪ ،2010‬رغم معارضة مصر والسودان‪ ،‬ولحقت بها الدولة‬

                                   ‫السادسة (بوروندى) فى فبراير عام ‪.2011‬‬

‫(*) أستاذ العلوم السياسية المساعد ‪ ،‬قسم السياسة والاقتصاد‪ ،‬معهد البحوث والدراسات الإفريقية‪،‬‬
                                                                       ‫جامعة القاهرة‪.‬‬

                                  ‫‪- 177 -‬‬
   180   181   182   183   184   185   186   187   188   189   190