Page 199 - 2015-38
P. 199
الإثيـوبيـة – قــد جعلت من قطاع الزراعة والاعتماد على مياه النيل دورا مركزيا
فى عملية التنمية ،وأنها تعتبر قضية التنمية قضية كبرياء وأمن قومى ،وهو
ما يطرح السؤال حول طبيعة المطالب الإثيوبية فى مياه النيل من حيث حجمها
ونوعيتها.
وكما هو معروف فإن هناك نوعين رئيسيين من استخدامات المياه :الأول
الاستخدامات المستهلكة للمياه كالاستخدام الزراعى والمنزلى والآخر الاستخدامات
غير المستهلكة للمياه ،كتوليد الطاقة الكهرومائية والاستخدامات الملاحية.
أولا -المطالب والاستخدامات المستهلكة للمياه :
تتفاوت التقديرات بالنسبة لحجم المطالب الإثيوبية فى استخدام مياه النيل فى
الزراعة المروية ،كما تتفاوت التقديرات أيضا بالنسبة للمساحة الصالحة للزراعة
فى الأراضى الإثيوبية الواقعة فى حوض النيل.
فحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ،بلغت المساحة المزروعة
بالرى فى إثيوبيا عام 1997نحو 23ألف هكتار( )25تستهلك ما يقدر بـ 208
مليون م 0,208( 3مليار م )3من المياه سنويا ،فى حين تبلغ المساحة القابلة للرى
بالزراعة نحو 2مليون و 220ألف هكتار تحتاج إلى 20مليار م 3تقريبا من المياه
(بواقع 9آلاف م 3للهكتار) سنويا(.)26
كما تتفاوت التقديرات الإثيوبية أيضا فى هذا الشأن ،فطبقا لتقديرات وزارة
المياه والطاقة الإثيوبية ،بلغت المساحة المزروعة بالرى نحو 251ألف هكتار عام
،2005/2004أى ما يتراوح بين %4,6و %7من إجمالى المساحة القابلة للزراعة
بالرى فى البلاد ،وتقع معظم هذه المساحة فى أحواض روافد نهر النيل الإثيوبية
(السوباط والنيل الأزرق وعطبرة) ،وطبقا لتقديرات نفس المصدر ،تبلغ مساحة
الأراضى الصالحة للزراعة المروية فى أحواض الأنهار الثلاثة ما يتراوح بين 2
مليون و 3مليون هكتار تقريبا(.)27
- 191 -

