Page 195 - 2015-38
P. 195

‫الوقت طالبت هذه الخطة بإجراء مزيد من البحوث حول الاستخدام الأمثل للموارد‬
                                                         ‫المائية فى البلاد(‪.)17‬‬

‫وبعد سقوط نظام هيلاسلاسى بانقلاب عسكرى عام ‪ 1974‬قامت الحكومة‬
‫الإثيوبية الجديدة بالتوسع فى إنشاء عدة هيئات معنية بالدراسات المائية ‪ ،‬ومنها هيئة‬
‫دراسة تنمية الأودية الإثيوبية ‪The Ethiopian Valleys Development Study‬‬
‫‪ Authority‬ومعهد تكنولوجيا المياه ‪ Water Technology Institute‬بالإضافة إلى‬
‫عديد من المعاهد المتخصصة تحت إشراف لجنة الموارد المائية الإثيوبية‪ ،‬وتضمنت‬
‫خطة التنمية العشرية (‪ )1993-1984‬أهداف واستراتيجيات تنمية الموارد المائية‬
‫فى إثيوبيا خلال فترة الخطة وما بعدها ‪ ،‬وخصصت الخطة أكثر من ‪ 3,5‬مليار‬
‫بر إثيوبى ( ما يعادل نحو ‪ 1,25‬مليار دولار أمريكى حينئذ ) لتنمية القطاع المائى‬
‫‪ ،‬وتم تخصيص ‪ %42,5‬من هذا المبلغ لمشروعات الرى الكبيرة والمتوسطة ‪،‬‬

                                      ‫و‪ %4,5‬لإنشاء معهد تكنولوجيا المياه(‪.)18‬‬

‫ومنذ عام ‪ 1993‬اتبعت الحكومة الإثيوبية سياسة تنموية استراتيجية تهدف إلى‬
‫تخفيف حدة الفقر فى البلاد‪ ،‬وتقوم هذه السياسة على أساس أن تقود التنمية الزراعية‬
‫عملية التصنيع فى البلاد (‪Agricultural development led industrialization‬‬
‫‪ ،(ADLI‬وتهدف هذه السياسة التنموية ‪ ADLI‬إلى تعزيز الروابط بين الزراعة‬
‫والصناعة من خلال زيادة إنتاجية صغار المزارعين‪ ،‬وتوسيع نطاق المزارع‬
‫الخاصة الكبيرة‪ ،‬وإعادة هيكلة قطاع التصنيع بطريقة يمكن من خلالها لهذا القطاع‬

                               ‫أن يستخدم الموارد البشرية والطبيعية للبلاد(‪.)19‬‬

‫كما دأبت القيادات الإثيوبية على التأكيد على محورية الزراعة فى عملية‬
‫التنمية‪ ،‬ففى عام ‪ ،2000‬صرح رئيس الوزراء الإثيوبى أن « القطاع الزراعى‬
‫يظل كعب أخيل بالنسبة لنا ومصدر ضعفنا ‪ ...‬ورغم ذلك فإننا نظل على قناعة‬
‫بأن التنمية المعتمدة على الزراعة تظل المصدر الوحيد للأمل بالنسبة لإثيوبيا»(‪.)20‬‬
‫ويبدو هذا الاهتمام أيضا فى سياق ما تطرحه إثيوبيا من رؤية استراتيجية‬

                                  ‫‪- 187 -‬‬
   190   191   192   193   194   195   196   197   198   199   200