Page 197 - 2015-38
P. 197

‫وبناء على هذه الخطة الشاملة يتم تقسيم مياه النيل حسب حاجات كل دولة ‪ ،‬وتذهب‬
‫الدراسة الإثيوبية إلى أن التعاون الجماعى فى إطار اتفاقية جديدة شاملة لاستخدام‬

                        ‫مياه النيل ‪ ،‬ينبغى أن يرتكز على الاعتبارات التالية(‪:)22‬‬
‫‪ .	1‬إنشاء منظمة فوق قومية لتخصيص وإدارة وتنمية مياه النيل وهو مايساعد على‬
‫حشد الدعم المالى والفنى من المانحين الدوليين وعدم القيام بمشروعات أحادية‬

                                                                ‫الجانب‪.‬‬
‫‪ .	2‬أن التعاون الفنى فى إطار هذه الاتفاقية بين دول حوض النيل من شأنه تعزيز‬
‫التعاون بينها فى المجالات الأخرى بما فى ذلك الحفاظ على البيئة ومكافحة‬

      ‫الجفاف وتحقيق الانتفاع المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة‪.‬‬
‫‪ .	3‬كذلك فإنه فى إطار هذا التعاون وفى ظل هذه الاتفاقية ‪ ،‬يمكن إنشاء سدود‬
‫لتخزين المياه فى إثيوبيا ‪ ،‬والتى تعتبر أكثر ملاءمة – من وجهة النظر‬
‫الإثيوبية ‪ -‬لتخزين المياه من بحيرة السد العالى نظرا لانخفاض درجة الحرارة‬
‫نسبيا فى مواقع التخزين المقترحة فى إثيوبيا ‪ ،‬وبالتالى ستقل كمية الفاقد من‬
‫المياه بالتبخر ‪ ،‬حيث سيتم توفير مابين ‪ 5 - 4‬مليار من المياه حسب تقديرات‬

                                                       ‫الدراسة الإثيوبية‪.‬‬

‫‪ 	.4‬كما أن التعاون بين دول حوض النيل ينبغى أن يقوم – حسب وجهة نظر‬
‫الدراسة الإثيوبية – على أساس التخصص وتقسيم العمل طبقا للمزايا النسبية‬
‫لدول الحوض ‪ ،‬وطبقا لهذا التصور تتخصص مصر فى الإنتاج الصناعى بينما‬
‫تتخصص باقى دول حوض النيل – بما فيها إثيوبيا – فى الإنتاج الزراعى ‪،‬‬
‫ويستند منطق هذه الدراسة الإثيوبية إلى القول بأن مصر أكثر تقدما صناعيا‬
‫من باقى دول حوض النيل ‪ ،‬وتتوافر لديها القدرة على مبادلة إنتاجها الصناعى‬
‫بالواردات الغذائية اللازمة لسكانها ‪ ،‬وبالتالى ‪ ،‬ونظرا لأن إثيوبيا أقل تقدما‬
‫صناعيا ولا تتوافر لها القدرات المالية التى تتوافر لمصر‪ ،‬فإن لإثيوبيا الحق‬
‫فى الحصول على نصيب أكبر من مياه النيل لتوفير الحاجات الغذائية وتوليد‬

                                      ‫الطاقة الكهرومائية اللازمة لسكانها‪.‬‬

                                  ‫‪- 189 -‬‬
   192   193   194   195   196   197   198   199   200   201   202