Page 252 - 2015-38
P. 252

‫بين الملك الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين في مدينة بروكسل وتم الاتفاق‬
‫على عدد من النقاط العالقة بين الطرفين‪ ،‬واجري مؤتمر (باماكو) بين موريتانيا‬
‫والبوليساريو وافقت بموجبها موريتانيا على تسليم حصتها من الصحراء الغربية‬
‫للبوليساريو‪ ،‬لذلك اتجهت المغرب إلى سياسة جديدة حيال مشكلة الصحراء فقد‬
‫شكلت قمة الخرطوم يوم ‪ 23‬حزيران‪ /‬يونيو ‪ 1978‬لجنة الحكماء لتحديد المشكلة‪،‬‬
‫إلاَّ أ َّن خلع الرئيس الموريتاني( المختار ولد داده) قلب الأمور بشكل مغاير م َّما‬
‫جعل الجزائر توقف تفاهمها مع المغرب مستغلة الظرف الجديد في موريتانيا وما‬
‫تمخض عنه من إعلان وقف إطلاق النار بين موريتانيا وجبهة البوليساريو م َّما‬
‫أجبر موريتانيا على ترك منطقة وادي ال ّذهب في آب‪ /‬أغسطس ‪ ١٩٧٩‬وأصبحت‬

                          ‫الجزائر في موقع أقوى هي وحليفتها البوليساريو(‪. )71‬‬

‫جرت وساطات عربية أبرزها وساطة الملك السعودي خالد بن عبد العزيز في‬
‫تموز‪ /‬يوليو ‪ 1979‬ووساطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أيلول‪ /‬سبتمبر‬
‫العام نفسه إل أ َّنها أخفقت في التقارب بين الطرفين‪ ،‬إذ استعاد المغرب منطقة‬
‫(وادي الذهب – تيرس الغربية) حصة موريتانيا بعد الانسحاب الموريتاني منها في‬
‫أثر خلع الرئيس ولد داده‪ ،‬وأعلن السكان بيعتهم للملك المغربي في آب‪ /‬أغسطس‬
‫‪ 1979‬وأعلن المغرب في الاجتماع الثالث للجنة الحكماء يومي ‪ 5-4‬كانون الأول‪/‬‬
‫ديسمبر ‪ 1979‬بان البوليساريو مجرد صيغة جزائرية ورفض جميع مقررات لجنة‬

                               ‫الحكماء بعد أن عارضت توجهات المغرب(‪. )72‬‬

‫تحسنت العلاقات المغربية الجزائرية بعد وفاة الرئيس هواري بومدين يوم ‪28‬‬
‫كانون الأول‪ /‬ديسمبر ‪ 1978‬بعد وصول تيار يؤمن بفشل العمل العسكري‪ ،‬فضلاً‬
‫عما تتكبده الجزائر من نفقات إيواء وتدريب قوات البوليساريو مع نفقات الأسلحة‪،‬‬
‫كذلك تم إنشاء جدار مغربي دفاعي سمي ( المثلث المفيد ) في أيلول‪ /‬سبتمبر ‪1980‬‬
‫لمنع تسلل البوليساريو بطول (‪ )1500‬كم‪ ،‬ومما دفع موقف التيار المعادي بتحسين‬
‫العلاقات هو موقف سكان إقليم الصحراء الذين قاموا بتجديد البيعة للملك المغربي‬

                                            ‫يوم ‪ 14‬آب‪ /‬أغسطس ‪. )73(1982‬‬

                                  ‫‪- 244 -‬‬
   247   248   249   250   251   252   253   254   255   256   257