Page 270 - 2015-38
P. 270
-ما هو الواقع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي ؟
-ما هي ابرز مؤشرات النمو الاقتصادي في دول المنطقة؟
-ما هي وضعية دول المنطقة من دليل التنمية البشرية ؟
وانطلاقاً من الإشكالية البحثية ،فإنه سيتم وضع فرض أولي لموضوع الدراسة
وهو على النحو الآتي:
-كلما زاد إدراك صناع القرار في منطقة الساحل بضرورة تجسيد الأمن عن طريق
التنمية ،كانت فرص تحقيق الأمن والتنمية مؤكدة.
وسيتم تناول موضوع الدراسة مع التركيز على مايلي :
أولاً .الوضع الأمني في الساحل الإفريقي:
تعتبر منطقة الساحل الإفريقي من المناطق الصعبة من الناحية
التضاريسية،باعتبارها تقع في منطقة صحراوية قاحلة يصعب العيش فيها،مما
جعلها ملاذ امن للجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية،والأكثر من ذلك وجود
فشل دولاتي ذريع لحكومات المنطقة،مما جعلها تسقط في مستنقع،السباق نحو
تسليح قواتها النظامية من جهة،لحماية حدودها الجغرافية،والأكثر من ذلك فتح
الأبواب على مصراعيها للتدخل العسكري الخارجي،كما حدث في ليبيا أثناءإسقاط
نظام القذافي،وتدخل القوات الفرنسية لتحرير رعاياها في أكثر من مناسبة،ومنه
سنحاول في هذا الشق الأول من الدراسة التطرق إلى مختلف التهديدات التماثلية
واللاتماثلية في منطقة الساحل الإفريقي.
أ ) التهديدات التماثلية:
تبرز التهديدات التماثلية في منطقة الساحل الإفريقي في الفشل الدولاتي
للحكومات في المنطقة حيث يبرز هذا الفشل في المؤشرات التالية:
– 1المؤشرات السياسية :فقدان دول المنطقة لشرعيتها وهذا ب:
-انتشار الفساد و النهب المؤسساتي التابع للدولة.
- 262 -

