Page 274 - 2015-38
P. 274

‫انطلاقا من هذا التعريف لظاهرة الإرهاب فإنها تهدد جميع مستويات الأمن‬
‫الوطني للدول من الفرد ( أمن إنساني ) أمن المجتمع‪ ،‬الأمن الاقتصادي ومنه الأمن‬

                                  ‫الدولاتي(‪ ،)8‬فالإرهاب إذا يهدف بطبعه نحو‪:‬‬
                                         ‫أ – تحدي السلطة المادية للدولة‪.‬‬

                             ‫ب – إضعاف الحكومات وممارسات السيادة‪.‬‬
                             ‫ج – إيجاد حالة عنف سياسي وحالة اللا أمن‬
                             ‫د – الحصول على الدعم و التأييد الشعبي(‪.)9‬‬
‫أما فيما يخص انتشار الظاهرة الإرهابية في منطقة الساحل هو ناتج عن انتشار‬
‫حالتي عدم الاستقرار والنزاعات الإقليمية التي تبقى أحد العوامل المهددة لأمن‬
‫المنطقة بتداعياتها السلبية‪ ،‬على المستوى الأمني والسياسي وحتى الاقتصادي على‬
‫دولها التي تعد الجزائر أهم الفاعلين فيها‪ ،‬وما لا يخدم الجزائر ولا هذه الدول بما‬
‫يمثله من عنصر مرهق‪ ،‬و مقلق لها جميعا‪ ،‬سيما وأن الجزائر تملك حدودا مع أكثر‬
‫من دولة واحد في منطقة الساحل مما يجعلها عرضة لأي اختراق (مع موريتانيا ‪463‬‬
‫كلم‪ ،‬مع مالي ‪ 1376‬كلم‪ ،‬مع النيجر ‪ 956‬كلم‪ ،‬مع ليبيا ‪ 982‬كلم)(‪ )10‬وهو الأمر‬
‫الذي يصعب من مأمورية مراقبة تحرك الجماعات الانفصالية على رأسها الطوارق‪.‬‬

                                ‫‪ .2‬الجزائر ومنطق مكافحة الإرهاب بالساحل‪:‬‬
‫الجزائر بحكم موقعها الجغرافي هي معنية بالتهديد الإرهابي بمنطقة الساحل‬
‫الإفريقي على أمنها الوطني وعلى مكانتها الإقليمية‪ ،‬خاصة أنها مرت بتجربة فريدة‬
‫من نوعها ( العشرية السوداء ‪ ،) 2000/1992‬إلا أنها على المستوى الخارجي‬

                                    ‫اصطدمت بتحديات مست عنصرين و هما‪:‬‬
‫‪ -‬مسعاها نحو توحيد التعامل والتعاطي الدوليين مع الظاهرة الإرهابية‪ ،‬وهذا‬
‫بتقديم مشروع نص رفض وتجريم دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن المحتجزين‬
‫لدى الجماعات بالمنطقة وغيرها‪ ،‬بهدف منع تمويل هذه المجموعات بما تجمعه‬

                                  ‫‪- 266 -‬‬
   269   270   271   272   273   274   275   276   277   278   279