Page 275 - 2015-38
P. 275
من أموال الفدية ،والذي أثمر على المستوى الدولي بتاريخ 17ديسمبر 2009
من خلال إصدار هيئة الأمم المتحدة لائحة تحت رقم 1904والتي تعد مكملة
للائحتين :الأولى تحمل رقم ،1373والتي تخص تمويل الإرهاب و مكافحته ،وكذا
اللائحة رقم 1267الخاصة بتمويل نشاطات الجماعات الإرهابية ،والأكثر من ذلك
استطاعت الجزائر من إقناع الإتحاد الإفريقي بالانضمام إلى تشجيع ومناصرة هذه
المبادرة ،خلال قمة سرت في شهر جويلية 2009وكذا إقناع دول عدم الانحياز
بمدينة شرم الشيخ في مصر في نفس الشهر(.)11
أما التحدي الحقيقي هو امتحان التقيد والتطبيق الفعلي ،أين فشل هذا المسعى
نتيجة لمصالح ضيقة ،ولأجل حسابات من خارج المنطقة ،وخاصة فيما يخص دولة
مالي التي قبلت التوسط تحت ضغط فرنسي بمقايضة ومبادلة الرهينة الفرنسي
المحتجز لدى « قاعدة الصحراء « بفدية وإطلاق سراح 4إرهابيين كانوا مسجونين
لدى مالي ،أحدهم من جنسية جزائرية مطلوب لدى العدالة الجزائرية.
إن الجزائر وأمام هذه التحديات المذكورة والتي تواجهها المنطقة ،وكذا أمام
الرهانات التي تنطوي عليها ،ومن أجل حماية المنطقة عليها بالعمل على أكثر
من جبهة واحدة ،لذلك أفلحت الجزائر مرة أخرى في رسم خارطة إدراكية لأمن
المنطقة ،وذلك بتشكيل لجنة قيادات الأركان المشتركة المكلفة بالعمليات في الساحل
الإفريقي مقرها مدينة «تمنراست» ،جنوب الجزائر بمشاركة سبع دول وهي
الجزائر ،تشاد ،مالي ،موريتانيا ،بوركينافاسو ،النيجر ،ثم انضمت إليها ليبيا(.)12
وهذا المكسب أتبعه مكسب استخباراتي معلوماتي بإنشاء مركز المعلومات
حول الظاهرة الإرهابية في الساحل ،في العاصمة الجزائرية في سبتمبر ،2010
لتزويد قيادة الأركان العملياتية المتواجدة في الصحراء الجزائرية (تمنراست)(.)13
بالإضافة إلى ما سبق فان الجزائر سعت دائما لنشر السلم والاستقرار في
منطقة الساحل الإفريقي ،وذلك لإطلاقها لعدة مبادرات،لحل الأزمات البنية داخل
الدول التي تعيش في شرخ سياسي واجتماعي كبيرين،وابرز هذه المبادرات هي:
- 267 -

