Page 292 - 2015-38
P. 292
خاتمة :
تشكل منطقة الساحل الإفريقي أحد ابرز مناطق العالم توترا ،وفقدانا للأمن
نظرا لانتشار التهديدات التماثلية واللاتماثلية من جهة ،وانعدام فرص التنمية من
ناحية أخرى،ومن اجل رسم خارطة أمنية تنموية مشتركة بين الدول المشكلة لفضاء
الساحل يجب إتباع الخطوات الآتية:
الأولى :إعادة النظر في التركيبة المسيرة لدول المنطقة باعتبارها احد مداخل الفشل
الدولاتي في منطقة الساحل الإفريقي والعامل الأساسي لانتشار التهديدات
التماثلية في منطقة الساحل الإفريقي،وعلى رأسها فشل دول المنطقة في
بناء صرح ديمقراطي،يؤمن بحق كل أفراد المجتمع في المشاركة في
رسم دعائم الدولة الوطنية،المؤمنة بعدالة توزيع الخيرات والثروات على
جميع المواطنين دون النظر إلى انتماءاتهم العرقية،ولكن أيضا الإيمان بحق
الأجيال القادمة في ثروات وخيرات بلدانهم.
الثانية :باعتبار الإرهاب يشكل التهديد الأكثر تعقيد لمنطقة الساحل الإفريقي،وذلك
لطبيعته العبر وطنية،وارتباطه بمختلف التهديدات اللاتماثلية الأخرى
كتجارة المخدرات وتجارة الأسلحة إذ أن منطقة الساحل الإفريقي تعتبر من
أكبر مناطق الاتجار بالأسلحة الخفيفة في العالم،ولمكافحة الظاهرة الإرهابية
يجب توفير شرطين أساسيين وهما:
-الثقة بين صناع القرار في المنطقة،مع ضرورة رسم خارطة إدراكية أمنية
موحدة للتهديد الإرهابي ومستقبل المنطقة.
-ضرورة التشبث بالقضية داخليا،وعدم السماح بالتدخل الأجنبي في المنطقة
لأي اعتبار أو سبب قد تتبجح به هذه الأطراف.
الثالثة :ضرورة بناء منظومة تعليمية قوية،تجعل من المواطن عصب التنمية
والقاطرة الأمامية لسكة التنمية،والتي تضمن بناء أجيال واعية بالتحديات
الملقاة على عاتقهم والمرتكزة على تشييد حاضر ومستقبل أوطانهم.
- 284 -

