Page 289 - 2015-38
P. 289
كما أن السياسة التنموية للاتحاد االافريقي يجب أن توضع بالشراكة مع
الدول المعنية وتهدف إلى معالجة جذور الفقر المدقع ،وخلق قواعد شعبية للاقتصاد
وفرص التنمية البشرية ،لكن سيكون من الصعب لهذه السياسات تحقيق تأثير عال
ما لم تواجه التحديات الأمنية.
فالمشاكل في الساحل عابرة ومترابطة ،فيمكن لتكامل إقليمي وإستراتيجية
شاملة أن تساعد في إيجاد تقدم وحل في أي مشكلة خاصة ،ويجب أن يصاحب
تقوية القانون تقوية المؤسسات والمسؤولية الحكومية ،والقدرة على تقديم الخدمات
الأساسية للسكان،وتهدئة التوترات الداخلية،فالعملية التنموية وتطوير الحكم الرشيد،
وتحسين الوضعية الأمنية تحتاج إلي تطبيق تسلسلي مناسب وأسلوب تنسيقي لخلق
تنمية مستدامة في الإقليم.
ولذلك تقدم هذه الإستراتيجية آلية للعمل بالنسبة للتنسيق الإفريقي مع وجود
مبادرة النيباد والالتزام المستقبلي في الإقليم مع هدف مشترك هو تعزيز الأمن
والتنمية إضافة إلى تقوية الأمن في قارة إفريقيا ،وبناء على العمل الذي تم حتى الآن
من وساطة وتحركات للتحكم في الوضع الأمني وتعزيز التنمية في الساحل،فقد
تكون مؤشر لنجاح الجهود التي تقوم بها الجزائر والمنظمة الاقتصادية لغرب
إفريقيا،والمساعي الحميدة للأمم المتحدة للحد من اللا امن واللا استقرار،وتجسيد
الأمن بمفهومه الوسع،الخادم والمبجل للذات الإنسانية لشعوب المنطقة.
ب .تحديات بناء الأمن والتنمية في الساحل الإفريقي:
هناك مجموعة من التحديات والرهانات على عاتق دول الساحل الإفريقي،
لتجسيد أمنها وتشييد تنمية خادمة للمواطنة في المنطقة وهي كالأتي (:)41
.1الأنظمة الحاكمة ،التنمية ،وحل الصراعات :إن انعزال الإقليم وطبيعته الحساسة
والمشاكل التي تواجهها دول الصحراء في تقديم الحماية والمساعدة والتنمية والخدمات
العامة للسكان ،ونقص الكفاءة في اتخاذ القرارات اللامركزية وانعدام المساواة في توزيع
مداخل الاقتصاد رأس مال الأنشطة الاقتصادية الكثيفة ،يسبب تحديات جدية،إضافة
إلى قلة التعليم وفرص التشغيل بالنسبة للشباب تساهم في التوترات وتجعلهم عرضة
- 281 -

