Page 291 - 2015-38
P. 291
ج .إستراتيجية حماية المصالح المشتركة وتحسين الأمن والوضعية التنموية في
إقليم الساحل الأفريقي:
من الجلي أن هناك مصالح طويلة المدى لدول الإقليم في ظل تناقص انعدام الأمن
وتطوير التنمية في منطقة الساحل ،فتقوية الحكم والاستقرار في إقليم الساحل عبر تطوير
حكم القانون وحقوق الإنسان إضافة إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية،خصوصا أن
استفادة السكان الأكثر هشاشة من سكان تلك الدول أمر بالغ الأهمية.
إن الأولوية الطارئة والأكثر أهمية هي منع هجمات التنظيمات الإرهابية في إقليم
الساحل وإمكانية انتقالها إلى الدول الإفريقية ،وتقليص تجارة المخدرات وغيرها من
النشاطات التهريبية الإجرامية التي تعبر من غرب إفريقيا نحو أوروبا من أجل تأمين
التجارة القانونية والخطوط التجارية (الطرق ،والأنابيب) عبر إقليم الصحراء وشمال إفريقيا
والشرق الأوسط وحماية المصالح الاقتصادية الموجودة وخلق قواعد للتجارة والاستثمار
في مختلف المجلات الاقتصادية والثقافية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية .فتحسن الأمن
والتنمية في الساحل له تأثير تلقائي ومباشر على حماية المواطنين ومصالحهم،والأكثر من
ذلك حماية مصالح المستثمرين الأجانب،وهو الأمر الذي يستوجب تضافر الجهود والتعاون
البيني المشترك فيما بين دول الإقليم،والأكثر من ذلك إنشاء منظمة أمنية مشتركة مع دول
شمال إفريقيا للتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة والتأسيس لأنظمة ديمقراطية
قوامها خدمة الصالح العام،وذلك بإتباع الخطوات الآتية:
-1تقوية المؤسسات الدستورية في دول المنطقة،وجعل من المواطنة أكثر ارتباطا
بمدى قدرة المواطن في الانتفاع الدائم والمستمر من حقوقه السياسية والمدنية
وبقية الحقوق الأخرى(.)42
-2بناء منظومة تعليمية قوية تساهم في تكريس روح الانتماء للوطن لا للهوية.
-3تشجيع التكوين المهني،من اجل إيجاد يد عاملة متخصصة،قادرة على دفع عملية
التنمية في دول المنطقة.
-4الاهتمام بالقطاع الزراعي للقضاء على المجاعة المستفحلة في الساحل الإفريقي.
-5ضمان احترافية قوات الجيش،وتأهبا الدائم للتدخل السريع في أي تهديد يمس
دول الإقليم،والاستعانة بالخبرات الأجنبية،خاصة فيما يخص الرقمنة الحربية.
- 283 -

