Page 290 - 2015-38
P. 290
للتعاون مع المنظمات الإجرامية لأسباب مالية أو بسبب راديكالي،وضعف الحكومة
خصوصا في مجال القضاء والعدالة الاجتماعية واستمرار نقص مستويات التنمية مع
بقاء الصراعات الداخلية والتمرد في الأقاليم المتأثرة من انعدام الأمن يجعل من دول
إقليم الساحل وشعوبها عرضة للأنشطة الإرهابية.
وفي الحقيقة فإن الأقاليم الصحراوية لها تاريخ من الاستقلال يجعل الحكومات
تجد صعوبات في بسط سيطرتها ،والفساد كذلك يمثل صعوبة في وجه تفعيل
الحرب علي الإرهاب وتطوير القطاع الأمني ،وتقديم مشاريع المساعدات التنموية
أصبح هو الآخر أكثر خطورة.
.2المستوى السياسي وتحديات التنسيق:
إن التهديدات الأمنية في الساحل وحلولها لهما ذواتين طبيعيتين عابرتين
للحدود،إضافة إلى أنهما تختلفان من دولة إلى أخرى ،وأحيانا تكون هناك اختلافات
في الرؤى حول تلك التهديدات وسبل مواجهتها في دول الساحل الثلاث وجاراتها
من دول المغرب العربي (الجزائر ،وليبيا ،والمغرب) وغياب تنظيم إقليمي يشمل
كل دول المغرب العربي وإقليم الساحل يؤدي إلى تعامل فردي مع تنسيق عملي
ضعيف ،وإطار ذا مصداقية ومبادرات فعالة،وأما على المستوى الدولي فإن التناغم
وتنظيم الارتباط السياسي والأمني والجوانب التنموية غير كاف.
.3الأمن وحكم القانون :هذه الدول لديها نقص في الجاهزية والقدرات
الإستراتيجية والأمن بشكل عام ،وتعزيز قوة القانون ،وهذا ما ينعكس في نقص
كفاءة آليات القضاء وقدرات قوة القانون على جميع المستويات،وضعف إدارة الحدود
ونقص تقنيات التحقيق المعاصرة ،وأساليب تجميع وإرسال وتبادل المعلومات،
إضافة إلى أن المعدات والتجهيزات إما قديمة أو غير موجودة أصلا.
.4محاربة ومنع انتشار العنف الأصولي والراديكالية:
في إقليم الساحل هناك ترابط بديهي بين مختلف العوامل كالفقر وغياب
العدالة الاجتماعية ،والفاقة الاقتصادية والوعظ الراديكالي والتي تسبب تنامي خطر
الراديكالية،والوضعية في موريتانيا خصوصا تقلق من حيث الخطر الراديكالي
وتجنيد الشباب على يد ما يسمى ب «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
- 282 -

