Page 372 - 2015-38
P. 372
اجل تخفيف النقص في المواد الغذائية وازالة الحواجز والعراقيل التي تقف عثرة
في سبيل نمو وازدهار التنمية الزراعية وذلك بسياسة تحويل وتخزين متجانسة(.)111
ولتعزيز مسيرة التسيير الذاتي عهدت حكومة بومدين ادارة التعاونيات الزراعية
الى العمال والفلاحين ذوي الاسر الكبيرة والذين لايملكون ارضاً ( ،)112وقد تم
تجهيزهم بوسائل الانتاج اللازمة كالمعدات والاسمدة والمعونات المالية(.)113
وكانت حكومة الجزائر قد اتبعت نفس ما اتبعته حكومات الاتحاد السوفيتي
عندما منحت لبعض العائلات الكبيرة من الفلاحين حقول تعاونية لزراعتها واعتبر
انتاجها حقاً ذاتياً لهم ،مانحة لهم العدد والالات الى اقصى حد ممكن ،ومستفيدة بكل
طاقاتها من منجزات الهندسة الزراعية والخبرة الطليعية (.)114
كما ادركت الحكومة الجزائرية انه لابد من ثورة زراعية وتطبيق اصلاح زراعي
جذري واعطاء مزيد من الاهتمام الى قطاع الصناعات الغذائية القائمة على المحاصيل
الزراعية لتنشيط وتطوير قطاع الزراعة وازاحة الجمود الذي يعاني منه( ،)115وايجاد حل
لحالة عدم التوازن بين القطاعين الزراعي والصناعي( ،)116وتوجيه الزراعة الجزائرية
الحديثة لسد الحاجات المحلية وتصدير الفائض من انتاجها الى الاسواق الخارجية(.)117
ان ميثاق الاصلاح الزراعي (الثورة الزراعية) والمرسوم الصادر في الثامن
من تشرين الثاني عام )118(1971يعدان المراجع الاساسية في تطبيق الثورة الزراعية
الجزائرية( ،)119وقد صرح رئيس الوزراء السوفيتي (ليونيد بريحينيف )120()-L.Brezhnev
بهذا الخصوص عام « 1971اتخذت الجزائر تدابير جادة لحل مسألة شائكة اخرى تمس
مصائر جماهير الفلاحين التي تعد بالملايين ،وهي مسألة الارض ...وان تحويلات زراعية
هامة قد اجريت في الجزائر بعد الاعلان عن اصلاح زراعي في هذه السنة.)121(»...
ونضمت اول مادة قانونية صدرت في مرسوم الثورة شعاراً رفعته الدولة
وجعلته هدفاً تسعى اليه في ثورتها الزراعية ،وهذا الشعار هو «الارض لمن يفلحها
ويستثمرها ، )122(»...وهذا الشعار هو نفسه الذي رفعه الاتحاد السوفيتي في ثورته
الزراعية (، )123وقصد به الغاء كل اشكال تملك الارض ووسائل الانتاج وتحريم
الاستغلال والقضاء على الاقطاع (.)124
- 364 -

