Page 374 - 2015-38
P. 374
وتزويد التعاونيات الزراعية بالالات والاسمدة و الحبوب( ،)135سالكة طريق الاتحاد
السوفيتي حين قدم المساعدات الكبيرة والتشجيعات المادية لمختلف انواع المزارع
التعاونية الجماعية الموجودة فيها لاجل تمكينهم من الحصول على البذور المحسنة
والدواجن والحيوانات ذات الصفات الجيدة ،وتقديم احدث المبتكرات العلمية
الزراعية التي تساعد على رفع الانتاج الزراعي وتدعيم ذلك بالقروض الحكومية
والسلف التي تمنح لهم بفائدة مناسبة ( ،)136وقد صرح لينين بهذا الخصوص «لن
نكون شيوعيين ومن انصار اقامة الاقتصاد الاشتراكي ،اذا لم نقدم مساعدة الدولة
للمشروعات الزراعية الجماعية على اختلاف انواعها»(.)137
وقد قامت الحكومة الجزائرية خلال هذا المخطط بشراء المنتجات الزراعية
المختلفة من القطاع التعاوني والخاص بأسعار مجزية ،اما ما يتبقى من المنتجات
الزراعية المختلفة فللقطاع الخاص الحق في تسويقها على وفق سعر السوق السائد(.)138
وهذا ما حصل في الاتحاد السوفيتي بعد ان اصدر الحزب الشيوعي السوفيتي عام
1921التعاليم الخاصة بتنفيذ السياسة الاقتصادية الجديدة ،فقد جاء في هذه التعاليم
«ان ال ُمزارع يستطيع ان يبيع الفائض من الانتاج الزراعي كيفما يشاء»(.)139
ومن هنا نستنتج ان الثورة الزراعية في الجزائر كانت معادية للرأسمالية
الزراعية ،الا انها كانت راغبة في تشجيع البرجوازية الزراعية في المشاركة
بعملية تطوير الانتاج الزراعي والاسهام في التنمية(.)140
وكان الحزب الشيوعي والدولة السوفيتية ايضاً بتطبيقهما للسياسة الاقتصادية
قد سمحا بوجود البرجوازية التي نشأت عن هذه السياسة والبرجوازية الريفية
بحدود معينة لما فيه من صالح للتطور الاقتصادي في البلد ،وقد أبدت العناصر
البرجوازية اهتماماً خاصاً بالتعاونيات التي كانت تتمتع بالدعم الشامل الاقتصادي
والسياسي من جانب الدولة(.)141
على صعيد ذي صلة ساعد وزير الزراعة والاصلاح الزراعي الجزائري
في تطبيق مباديء الثورة الزراعية( )142والانظمة الادارية للمقاطعات والمديريات،
فضلاً عن الحزب وكوادره الذين يقومون بشرح الاهداف السياسية وبيان اهمية
- 366 -

