Page 65 - 2015-38
P. 65

‫المكتبة السودانية‪ ،‬مطبوعات جامعة القاهرة بالخرطوم‪ ،‬ط‪ ،1972 ،1‬ص‪141-173‬؛ كرم‬
‫الصاوى‪ ،‬ممالك النوبة في لبعصر المملوكى إضمحلالها وسقوطها وأثره في انتشار الإسلام‬
‫في سودان وادى النيل(‪923-648‬هـ‪1517-1250/‬م)‪ ،‬مكتبة الأنجلو المصرية‪ ،‬القاهرة‪،‬‬

                                                            ‫‪ ،2006‬ص؛ انظر أي ًضا‪:‬‬

‫‪- Hirsch, Bertrand, L›espaceNubien et Ēthiopiesur les cartes pour tulans du XIVe‬‬
  ‫‪siècle, Mèdièvales, No. 18, 1990, p. 70, 86,88-89.‬‬

                    ‫‪11115‬مصطفى مسعد‪ ،‬الإسلام والنوبة فى العصور الوسطى‪ ،‬ص‪.61‬‬

‫‪11116‬اليعقوبى‪ ،‬تاريخ اليعقوبى‪ ،‬دار صادر‪ ،‬بيروت‪1379 ،‬ه‪1960/‬م‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪-199‬‬
                                                                               ‫‪.200‬‬

‫‪11117‬وهذا يدفعنا إلي القول أن هذه الحرب التي رفع النصارى خلالها شعار الدين كانت لها‬
‫أهداف أخرى غير نصرة العقيدة‪ ،‬فالأحباش كانت تحدوهم الرغبة في السيطرة علي اليمن؛‬
‫لغنى الأخيرة بالثروات الطبيعية وخاصة البخور الذي يحتاج إليه الأحباش في طقوسهم‬
‫الدينية‪ .‬وأما السبب الأكثر إلحا ًحا في ذلك كان الصراع الدولى الدائر حول طرق التجارة‬
‫في تلك المنطقة‪ ،‬وهنا صارت الحرب بالوكالة فدخل الفرس في تحالف مع اليمنيين‪ ،‬فى‬
‫حين تحالف البيزنطيون مع الأحباش‪ ،‬وسعى الطرفان لفرض سيطرتهم على تلك الطرق‪،‬‬
‫وهذا يعنى السيطرة على تجارة جنوب شرق آسيا والمحيط الهندى‪ ،‬ومن َّثم كان اضطهاد‬
‫النصارى في نجران فرصة عظيمة لدى المسيحيين في بيزنطة والحبشة لفرض سيطرتهم‬
‫علي جنوب شبه الجزيرة العربية‪ ،‬وبسط نفوذهم علي طرق التجارة‪ .‬انظر‪ :‬البرت حورانى‪،‬‬
‫تاريخ الشعوب العربية‪ ،‬ترحمة نبيل صلاح الدين‪ ،‬الهيئة المصرية العامة للكتاب‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫‪ ،1997‬ج‪ ،1‬ص ‪38-37‬؛ محمد بركات البيلى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪851-850‬؛ زاهر‬

              ‫رياض‪ ،‬تاريخ الحبشة‪ ،‬مكتبة الأنجلو المصرية‪ ،‬القاهرة‪ ،1966 ،‬ص ‪.47‬‬

‫والدليل الواضح علي أن تلك الحرب لم تكن لنصرة العقيدة فحسب‪ .‬أن الأحباش بعد أن‬
‫خلصوا نصارى نجران من الاضطهاد لم يعودوا إلي بلادهم بل مكثوا في اليمن وأسسوا‬
‫حك ًما حبش ًيا هناك‪ ،‬كما اكتسبت الحبشة وض ًعا فري ًدا بعد سيطرتها علي اليمن‪ ،‬فقد تقاطرت‬
‫الوفود الدبلوماسية علي اليمن‪ ،‬وبخاصة من جانب الإمبراطورية البيزنطية التي أتخذت من‬
‫السفارات المتلاحقة وسيلة فاعلة لتأكيد وجودها السياسى والاقتصادى في المنطقة‪ ،‬وذلك في‬
‫إطار صراع الروم والفرس‪ ،‬وأخي ًرا فالأحباش لم يخرجوا من اليمن إلا بعد صراع شديد‬
‫مع عرب جنوب شبه الجزيرة العربية‪ ،‬وهو ما يعنى أن وجودهم في اليمن لم يكن لنصرة‬
‫العقيدة فحسب‪ .‬انظر‪ :‬رجب محمد عبد الحليم‪ ،‬العلاقات السياسية‪ ،‬ص ‪32‬؛ عبد المجيد‬
‫عابدين‪ ،‬بين الحبشة واليمن‪ ،‬ص ‪64-63 ،56‬؛ منيرة الهمشرى‪ ،‬سفارات الدولة البيزنطية‬
‫إلي الحبشة وجنوب غرب الجزيرة العربية فى النصف الأول من القرن السادس «دراسة‬
‫من خلال المصادر الكلاسيكية»‪ ،‬مجلة الدراسات الأفريقية‪ ،‬معهد البحوث والدراسات‬

                                 ‫الأفريقية‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،2003 ،‬العدد‪ ،25‬ص‪.201‬‬

                                         ‫‪11118‬سورة الفيل‪ ،‬الجزء الثلاثون‪ ،‬الآيات‪.5-1‬‬

                                             ‫‪11119‬ابن خلدون‪ ،‬العبر‪ ،‬ج‪ ،2‬ص‪.62-61‬‬

                                  ‫‪- 57 -‬‬
   60   61   62   63   64   65   66   67   68   69   70