Page 27 - 2014-36
P. 27
ثانيا :يمكن الإشارة إلى ثلاثة أدوار رئيسية قامت بها منظمات المجتمع المدنى
فى الآلية ،وهى :الاشتراك فى الهياكل الوطنية للآلية ،والمشاركة فى المشاورات
وتنظيم ورش العمل للتوعية والتعلم ،وتلك الأدوار المتعلقة بمتابعة وتقييم برامج العمل
الوطنية .ومع هذا فإن تلك الأدوار الأخيرة لازالت محدودة مقارنة بنظيرتها السابقة.
ثالثا :يمكن القول بأن المحددات الأساسية لدور المجتمع المدنى فى الآلية،
تتمحور حول الدولة وطبيعة علاقتها بالمنظمات ،بيد أن طبيعة هذه المنظمات ذاتها
وقدراتها ودرجة استعدادها تمثل محددات أساسية أخرى فى هذا الصدد ،وهو ما
تمت الاشارة اليه تحديدا فى النموذج الرواندى وذلك فى سياق الانتقادات التى وجهت
اليه من تقييد مشاركة منظمات المجتمع المدنى فى العملية ،حتى ذهب أحد المحللين
بأن ذلك كان أمرا حتميا فى ظل أن معظم منظمات المجتمع المدني الرواندية لا تزال
ناشئة ،ولا تزال قدرتها على تعبئة الموارد الداخلية منعدمة .وفي ظل هذه الظروف،
فلا شك أنها لم تكن لتستطيع جمع المصادر البشرية اللازمة لإجراء التقييم الذاتى.
رابعا :يشير المحللون إلى صعوبة إطلاق حكم عام حول الأدوار التى اضطلع
بها المجتمع المدنى فى الآلية نظرا لاختلاف هذه المشاركة من دولة لأخرى .ومع
هذا يمكن القول بأن المجتمع المدنى قد جعل عملية المراجعة والتقييمات أكثر
مصداقية ،حتى فى الدول التى كانت مشاركتهم فيها محدودة .ومع هذا فإن مواطن
الضعف الهيكلية والسياسية والمالية تميل إلى تقويض قدرة منظمات المجتمع المدنى
على المشاركة بشكل كامل وبخاصة عند استمرار هذه العملية لأشهر أو سنوات.
خامسا :بناء على ما سبق ثمة بعض المقترحات لتفعيل مشاركة المجتمع المدنى
فى الآلية وهى :ضرورة الإلمام ابتداءا بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ،مع لعب
دور قيادى في بداية عملية الآلية بد ًءا من التدشين الرسمي للمراجعات الوطنية.
وينبغي ألا ينتظر المجتمع المدني دعوة من الحكومة لبدء التفكير أو التخطيط لدوره
في الآلية .كما أن منظمات المجتمع المدني بحاجة الى العمل في إطار شراكات
وتحالفات لتجميع الموارد والتخفيف من الآثار السلبية المترتبة عن التصرف وحدها.
- 610 -

