Page 148 - 2012-34
P. 148
التجيبي ت(722هـ1322 /م) يقول البابا ( ...وقد تقارب مع الذي قبله( )158في سبعه
في السن والطبقة والعلم والزهد والنسب والنيابة عن القضاة وجمع الكتب وتفارقا
في سته في البلد واسم الجد والشهرة والمولد والوفاء والخلق فبين مولدهما ووفاتهما
نحو ثلاثين سنة)(.)159
لم تكن هناك ثمة ضرورة في إيراد أحمد بابا لذلك العنصر في تلك الترجمة
حيث إن القارئ يمكنه معرفة كل من مواطن التشابه والاختلاف بين المترجم
له والعالم الآخر –المشار إليه في ذلك النص -من خلال الإطلاع على الترجمة
الخاصة بكل منهما ولاسيما أنهما متعاقبتان في مصنف واحد منسوب إلى أحمد
بابا نفسه( ،)160وقد يكون السبب وراء إلحاق ذلك العنصر بتلك الترجمة يرجع
إلى رغبة أحمد بابا في استعراض مهارته اللفظية ظناً منه أن هذا يعلي من شأن
المستوى اللغوي الخاص به في نظر الآخرين ،ولكن الأمر على غير ذلك لأن ما
ورد في ذلك في ذلك النص يشبه ما يجرى في الألعاب والألغاز اللغوية أو اللفظية
ومما يدعم ما ذهب إليه الباحث – في هذا الصدد -قيام أحمد بابا ذاته بإسقاط ذلك
النص – محل النقد -من ترجمة التجيبي ت(722هـ1322 /م) الواردة في كتابه
كفاية المحتاج(.)161
.21الوفاة :
أورد أحمد بابا هذا العنصر في معظم تراجمه للعلماء نظراً لما له من أهمية
كبيرة فمعرفة النواحي المتصلة بكل من المولد ،والوفاة للمترجم له تعين القارئ على
الإلمام بالكثير من الجوانب الثقافية المرتبطة به( )162وقد سعى أحمد بابا – فيما دونه
من تراجم للعلماء -إلى تقديم عنصرا لوفاة في صورة كاملة من خلال إيراد كل ما
يتعلق به من حيث التأريخ الخاص بتلك الوفاة ،والسبب المؤدي إليها ،وما يرتبط بها
من الأماكن( ،)163وبعض أحوال المترجم له عند وقوعها( ،)164والمظاهر المصاحبة
للموكب المتصل بها( ،)165ولم يستطع أحمد بابا الإحاطة بكل هذه الأمور لعدم توفر
المادة اللازمة لهذا في جميع التراجم فجاء ذلك العنصر مشتملاً على بعض الأشياء
دون البعض الآخر مع تفاوت بين التراجم في ذلك ،وهناك عدد قليل منها قد خلى –
تماماً -من أي حديث عن وفاة المترجم له ،وفيما يلي أمثلة على تلك الأمور.
- 140 -

