Page 198 - 2012-34
P. 198
النـتــائــــــج :
استطاع الفرنسيون أن يقضوا على المحاربين من زعماء الطرق الصوفية
ورجالها ،فمنهـم من ُنفي إلى خارج البلاد كالأمير عبد القادر عام ، 1847ومنهم
من قُتل في ميدان المعركـة مثل أحمد بوزيان بالزعاطشة عام ، 1849ومنهم
من سجن أثناء المقاومة مثل الشريف محمد بومعزة بالونشريس عام ، 1847
والشريف محمد بن عبد الله بورقلة عام ، 1861والشيخ الحداد بقسنطينة عام
، 1871وهكــذا فــرق الاستعمار شملهــم ،واسكت بعضهم بالوظائف ،وزرع
بينهم العداوة والبغضاء.
وفي أواخر القرن التاسع عشر ( 19م ) ،ضعفت المقاومـة ،وفقد الأمـل
فـي الخلاص من المستعمر الأجنبي ،ومن ثمة زاد ارتماء المواطن الجزائري في
أحضان التصوف وشيوخه ،معتقدا فيهم الخلاص الدنيوي والروحي ،لكن الطرق
الصوفية استسلمت للأمر الواقع ،ولم تعد مضادة للاستعمار ،حيث لجأ الفرنسيون
أيضا إلى تمزيق وحدتها وتشتيت صفوفها (. )16
فلم يأت آخر القرن حتى تفرعت القادرية والشاذلية والدرقاوية ،وغيرها إلى
فروع ضعيفة ومتنافسة ،وكان مصير الرحمانية كذلك ،حيث تمزقت إلى فروع
كثيرة ،واستقل كل مقدم بزاويته ،لا يعترف أحدهم بالآخر ،وأبرزهم :
1 .1الشيخ محمد بن أبي القاسم البوجليلي في آقبو ( نواحي بجاية ) .
2 .2الشيخ محمد باش تارزي في قسنطينة .
3 .3الشيخ علي بن الحملاوي في وادي العثمانية ( نواحي قسنطينة )
4 .4الشيخ علي بن عمر في طولقة ( نواحي بسكرة ) .
5 .5الشيخ محمد بن أبي القاسم في الهامل ( نواحي بوسعادة ) .
6 .6الشيخ سالم بن محمد الأعرج في وادي سوف (. )17
- 190 -

