Page 101 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 101
هليوبوليس” كما هو واضح في إحدى نقوش معبد إدفو التى ذكرت كثي ًرا “رئيسة
الكاهنات الموسيقيات”.
وكان هناك فرعين من هؤلاء الكاهنات الكبريات ،واحد بطيبة والآخر في نبتة.
وكان يشار إليهما بـ”سيدة مصر(طيبة) و”سيدة كوش” .وفي طيبة كانت الكاهنات
العظيمات وخليفاتهن بلا شك تربطهن صلة دم ،وقد أشارت الباحثة من قبل إلى أنه
كانت هناك سياسة قد سنت واستمرت في الأجيال التالية للملكات الكوشيات وهى
أن الكاهنات العظيمات لآمون كن يتبنين خليفاتهن بكونهن بناتهن(.)99
وكان الملك هو من يقوم بتعيين هؤلاء الكاهنات خاصة كبيرة الكاهنات كما
كان يعين كبير الكهنة (الكاهن الأعلى) .وقد عين الملك “أسبلتا” بعض أخواته في
هذا المنصب (“ )jhytكبيرة كاهنات آمون نبتة” ،ونفس الشئ فعله خليفته الملك
“أنلامانى” وكل الملوك الذين جاءوا من بعدهم(.)100
-3دور الملكات في الطقوس الدينية
شاركت الملكات في نبتة مثلما كان الحال في مصر القديمة في التعبد للآلهة
فساعدت الملك بهز الصلاصل وحرق البخور .كما قامت بسكب الماء أو اللبن أمام
الإله “آمون” وهو من الطقوس التى كان الملوك يقومون بها في مصر.
وكان سكب السوائل الماء أو اللبن يعتبر من التقديمات للآلهة ،كما أنه يدل
على الخصوبة أو التطهير .وقامت الملكات لأول مرة بهذا الطقس بداية من عصر
الأسرة الخامسة والعشرين .وبهذا يكون دور الملكات في طقوس التعبد للآلهة قد
اتخذ بع ًدا جدي ًدا في نبتة وهو بع ًدا لم تعرفه الملكات المصريات فقد قامت الملكات
بواحد من أهم الأدوار التى كانت قاصرة على الملك المصرى وهو دوره كـ
“سيد الطقوس” أمام الآلهة ،فلم تساعد الملكات في نبتة فقط في إعداد الطقس بل
شاركن في الطقس نفسه وتوحدن مع الآلهة وحملن نفس اللقب الذى حمله الملوك
المصريين(.)101
- 93 -

