Page 102 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 102
الخاتمة
تناولت هذة الورقة البحثية الدور الدينى للملكات في نبتة ،ويمكن إجمال أهم
النتائج التى توصلت إليها الباحثة فيما يلي:
-قدس ملوك نبتة آلهة مصر القديمة واعترفوا بربات الأمومة “حتحور وموت
وإيسة” ،وارتبطت هؤلاء الآلهات بمنح الملكية وإضفاء الشرعية على حكم
الملوك ،وعبرت آثارهم عن علاقتهم بهن ،فشاركن في مراسم التتويج والولادة
والرضاعة ووفرن الحماية لهؤلاء الملوك حتى بعد وفاتهم في العالم الآخر.
-ارتبطت الأم الملكية في نبتة بالأم الإلهية ونالت نفس مكانتها ،ووصلت مكانتها
في بعض الأحيان إلى التأليه والتقديس .واقتصرت هذة المكانة عليها فقط فلم
تتمتع بها الزوجة الملكية.
-قامت الأم الملكية بنفس مهام الأم الإلهية وحملت ألقابها وارتدت زيها وحملت
شاراتها وتيجانها.
-انتقل مفهوم الملكية المؤنثة من مصر إلى نبتة ،وطب ًقا لهذا المفهوم فإن الدم الملكى
ينتقل بواسطة الزوجة الرئيسية للملك التى كانت أنقى الزوجات د ًما وأحقهن بأن
يكون أبناؤها ورثة شرعيين لأنها ولدت من جسد إلهى؛ أى أن الملكة ملكة بحق
المولد ،وأن الملك ملك بحق الزواج ،وبالتالى يمكن تفسير الزواج الملكى عن
طريق التسلسل الأمومى وانتقال التاج عن طريق خط الأنثى.
-قامت الأم الملكية بدو ًرا رئيس ًيا في نبتة في مراسم التتويج ونقل الخلافة ،فكانت
هي وسيلة انتقال الملك وضمان الشرعية التى استمدتها من قوة الإله الخالق،
كما شاركت الأم والزوجة الملكية في العبادات والطقوس المكرسة للملك .وكان
دورها امتدا ًدا لدور الأم الملكية في مصر القديمة.
-كان للأم الملكية دو ًرا واض ًحا في العقيدتين الشمسية والأوزيرية فالملكة كانت تتحد
مع الإله “رع” والإله “أوزير” بمجرد وفاتها وتظهر بهيئته على جدران قبرها.
- 94 -

