Page 132 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 132
نفوذهم على المغرب الأقصى بالاستيلاء على فاس وسجلماسة سنة 348هـ959 /م،
والقبض على كل من أحمد بن بكر حاكم فاس والشاكر لله المدراري ( )12حاكم
سجلماسة ،والعودة بهما إلى المنصورية وسجنهما (.)13
وكان من أهم نتائج تلك الانتصارات أن سجل الخليفة الفاطمي إسماعيل
المنصور انتصاره على ثورة أبي يزيد كيداد ببناء موضع صبرة وقد أطلق عليها
اسم «المنصورية» ،في سنة 337هـ949 /م ( ،)14لصق القيروان ،والتي لا تبعد
عنها سوى بنصف ميل ،وقد استوطنها الفاطميون وصارت دار ملكهم ،وقد نقل
إليها الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أسواق القيروان (.)15
ولذلك فقبل أن يرحل المعز إلى دار ملكه الجديدة في مصر ،أراد أن يبقي على
نفوذ الفاطميين في المغرب ،فاستخلف لهذا الدور ،بلكين بن زيري وقد أسماه «يوسف»
وكناه «أبو الفتوح» ( ،)16وبذلك فقد قامت دولة بني زيري في إفريقية والمغرب الأوسط،
فيما عدا طرابلس وصقلية حيث لم يطلق المعز يدي بلكين فيهما ،واتسعت تلك الدولة
فامتد نفوذهم لأبعد من هذا أحيانا ولكن كل هذا كان تحت اسم أسيادهم الفاطميين.
وقد حكم من بني زيري منذ قيام الخليفة المعز لدين الله باستخلاف بلكين،
ثمانية حكام ،وهم على التوالي ()17
373 – 362هـ 983 – 972 /م . يوسف (بلكين) بن زير ي
386 – 373هـ 996 – 983 /م . منصور بن يوس ف
406–386هـ 1015–996/م. باديس بن المن صور
454–406هـ1062–1015/م. المعز بن بادي س
501–454هـ 1107–1062/م. تميم بن المعز
509–501هـ1115–1107/م. يحيى بن تميم
515–509هـ 1121-1115/م. علي بن يحيى
543–515هـ1148–1121/م. الحسن بن علي
وقــد كانت علاقة بني زيري بالفاطميين علاقة التبعية التامة ،وذلك على
الرغم من فترات التوتر أحيانا ما بين الفاطميين وبين بني زيري في مراحل مختلفة،
- 124 -

