Page 215 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 215

‫وفي عام ‪902‬هـ ‪ 1496 /‬م التمس الأمراء الآق قيونليه من بايزيد الثاني‬
‫(‪ 918 – 886‬هـ ‪1512 – 1481 /‬م) أن يرسل كودة أحمد علي رأس جيش‬
‫ليستولي علي الملك ‪ ،‬ولما وصل كودة أحمد خرج علي (رستم بك الآق قيونلي)‬
‫الذي اعتلي العرش سنة ‪ 897‬هـ ‪ 1491 /‬م ووقعت بينهما معركتان غلب رستم‬
‫في الثانية منها وقتل بسبب خيانة ( حسن بك عليخاتي ) زوج أخت كودة أحمد لأبيه‬
‫وأعتلي كودة أحمد عرش الآ قيونليه سنة ‪ 902‬هـ ‪ 1496‬م ولكن لم يطل فما لبث‬
‫الأمراء أن خرجوا عليه وقتل في معركة بالقرب من اصفهان ‪ ،‬وبمقتل كودة أحمد‬
‫أنهارت الدولة وعظم بها الهرج والمرج وانقسم أمراء الآق قيونليه فرق كل فرقة‬
‫انتخبت حاكما عليها من الأسرة(‪ .)108‬وساند العثمانيون أمراء هذه الدولة لوقف المد‬
‫الشيعي الذي بدأ ينتشر في تلك المنطقة علي يد الشاه إسماعيل الصفوي ففي عام‬
‫‪ 906‬هـ ‪ 1502‬م أرسل العثمانيين ( عثمان بيك ) في طليعة جيش لمساندة حليفه‬
‫الأمير ( ألوند )الآق قيونلي لمواجهة الصفويين في منطقة نخجوان(‪ .)109‬فنظم الوند‬
‫قواته ووضع المدافع والبنادق التي وصلته من الدولة العثمانيه علي سفح تل قريب‬
‫من أرض المعركة وجعل الرماه في مقدمة الصفوف فهاجم الصفويين المدفعية‬
‫والبنادق واحدثوا في الآق قيونليه هزيمة منكرة قتل فيها عدد كبير من زعماؤها‬

                                                                    ‫وزرائها‪.‬‬

‫	 وف�ي ع�ام ‪ 908‬هـ ‪1504/‬م) ارس�ل السلطان العثماني بايزيد إلي‬
‫الأمير م�رادالآق قيونلي ثلاثمائة مدفع والآف المدفعيين لمساندته في مواجهة‬
‫الصفويين في ه�م�دان‪ ،‬واستعمل م��راد ه�ذه المدفعية ضد جيش إسماعيل‬
‫الصفوي ونشر الذعر والاضطراب في صفوفهم ولكن هزم مراد الذي هرب‬
‫إلي العراق(‪ .)110‬ويبدو أن العثمانيين استخدموا أمراء الآق قيونليه كأدوات لصد‬
‫الزحف الصفوي علي منطقة آسيا الصغري وأمدوهم بكثير من العتاد والجيوش‬

       ‫المدربة لاستشعارهم بخطر ذلك الأمر علي دولتهم وعلي مذهبهم السني ‪.‬‬

                                  ‫‪- 207 -‬‬
   210   211   212   213   214   215   216   217   218   219   220