Page 39 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 39
خاتمة :
وأخي ًرا يمكن القول بأن هذا البحث حاول في ط َّياته أن يتناول ظاهرة المطابقة
في ديوان إبراهيم أحمد مقري على المستوى النحوي والدلالي ،وظهر من خلال
الدراسة أن النحو هو المدخل الحقيقي -على الرغم من تعدد المداخل – في تفسير
الشعر وسبر أغواره ،وبيان خصائص تراكيبه وتب ّين من خلال ذلك أن المطابقة من
أهم القرائن الفعالة في عملية التماسك السياقي ،وارتباط أجزائها بعضها ببعض،
وقد تحققت المطابقة في كثير من الظواهر الواردة في الديوان ،من مطابقة النعت
للمنعوت في التذكير والتأنيث ،والتعريف والتنكير ،وفي الإفراد والتثنية والجمع،
وفي الحالة الإعرابية ،ثم إن هناك ظواهر حدث فيها عدو ٌل عن المطابقة ،وظهر
من خلال تحليلها أهمية مراعاة المعنى ،ودوره الكبير في جواز الترخص في
المطابقة ،فالضمير العائد على (كل) مثلاً ،قد يكون مفر ًدا مراعاة للفظ ،وقد يكون
مثنى أو جم ًعا مراعاة للمعنى على حسب ما أضيف إليها ،ومن هنا يمكن القول بأن
الحمل على المعنى من أكثر الضوابط التي اعتمد عليها النحاة في معالجة الظواهر
التي فيها مخالفة المطابقة.
- 31 -

