Page 22 - 2014-36
P. 22
ثال ًثا -شواهد سلاطين زنجبار-:
من المؤكد أن الصراع السياسى بين أبناء السلطان سعيد قد امتد للقبائل
العمانية،كالمزارعة والحارث وغيرهما ،بسبب انحيازاتها خلال فترة الصراع على
الحكم ( .)49بل إن خلافات الأسرة البوسعيدية حول الحكم قد انعكست على شواهد
المقبرة أي ًضا .فلا يوجد اى شاهد على مقبرة خالد بن سعيد الذى أوصى له أبيه
بأمور زنجبار خلال فترة غيابه فى عمان ،والذى تشير المصادر بانه توفى فى
20مارس 1854ودفن بمقبرة الأسرة فى زنجبار( .)50ولا يوجد اى شاهد على
مقبرة السلطان ماجد الذى تولى أمور زنجبار فى الفترة من 1870 -1856م .ولا
اى شاهد على مقبرة السلطان برغش الذى تولى الحكم فى الفترة من – 1870
،1888ولا اى شاهد على مقبرة السلطان خليفة بن سعيد ،1890-1888ولا
على مقبرة السلطان على بن سعيد .1893-1890وهذا لا يعنى ان الصراع
السياسى كان سب ًبا رئيس ًيا فى غياب تلك الشواهد .فهناك خمسة أسباب ،يمكن أن
يعزى إليها غياب تلك الشواهد :أولها ،العوامل البيئية والطبيعية وتأثيراتها على
المقبرة ،خاصة وان المقابر مفتوحة وغير مغطاة باى بناء .ومن ثم هى معرضة
لتأثير الأمطار وعوامل الرياح فطمست تلك الشواهد ودفنت بالأرض .ثانيها ،ثورة
سنة 1964ومحاولة لانتقام من الحكم العربى .ثالثها ،جهل العامة وبسطاء الناس
بقيمة تلك الشواهد .رابعها ،تعرض المقبرة للسرقة واعمال النهب وانتزاع الشواهد
من اماكنها .خامسها ،هناك احتمال بوصول هواة جمع الشواهد الاثارية للمقبرة
وحصولهم عليها.
وأولى المقابر التى يوجد عليها شواهد السلاطين هى مقبرة السلطان حمد بن
ثوينى بن سعيد 1896-1893م .وهو ما يؤكد بأن التنافس الأسرى البوسعيدى حول
الحكم هو الذى جعل فرع ثوينى ،الذى سيتسلم الحكم منذ ذلك التاريخ وحتى نهاية
فترة حكم الأسرة البوسعيدية سنة 1964م ،هو المتحكم فى شئون المقبرة ،وبالتالى
يتحكم فى إنشاء شاهد أو نزعه من مكانه .ويبدو أن أمر الانتقال لفرع ثوينى قد جاء
- 93 -

