Page 25 - 2014-36
P. 25
تاريخ بعينه ،او كتب تاريخا ثم حاول تعديله .من هنا ،نرجح بأن ما ذكره صاحب
جهينة الأخبار فى تاريخ التولية هو الأقرب للصواب.
ثالثها ،رغم إبراز الشاهد لزنجبار كمملكة إلا أن لقب السلطان ظل هو اللقب
الرئيسى لحاكم البلاد .ففلى مقدمة الشاهد يعلن هذا قبر جلال السلطان المعظم حمود
بن محمد بن سعيد .رابعها ،أن جملة “ هو الحى الذى لا يموت” جاءت مقدمة دون
خاتمة فى شاهد السلطان حمد بن ثوينى فى حين جاءت جملة “ فسبحان المتفرد بالبقاء
فى ملكه بلا فناء” كخاتمة فى شاهد السلطان حمود ،دون وجود مقدمة على الشاهد.
وبمتابعة شواهد السلاطين من حكام زنجبار نستنج نتيجة هامة وهى أنها أغفلت
شواهد عديدة لسلاطين زنجبار ،مع أن المصادر التاريخية وثقت عملية دفنهم فى
المقبرة .فعلى سبيل المثال تم دفن السيد ماجد فى القبة التى دفن فيها أبوه ،حين توفى
يوم 12رجب 1287ه الموافق سنة 1870م وكان عمره 37عاما ( .)61وتقول
أيضا بان السيد برغش توفى فى الرابع عشر من رجب سنة 1305ه بالباخرة عند
رجوعه من عمان ،ودفن بزنجبار بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد ( .)62ومع ذلك لن
نجد لاى منهما اى شاهد هناك .نفس الأمر يتكرر بالنسبة للسلطان خليفة بن سعيد
الذى تولى عرش زنجبار فى 17رجب 1305وتوفى فى 23جمادى الاخرة سنة
1307ه وتوفى وعمره 36عاما ودفن بها ( )63وكذا اخيه السلطان على بن سعيد
الذى تولى الحكم فى 27من جمادى الاخرة 1307ه وتوفى فى 16شعبان 1310
ه الموافق 5مارس 1893م ()64
راب ًعا -شواهد نساء البوسعيد-:
درجنا فيما سبق على عرض الشواهد حسب ترتيب وفاتها الزمنى لكن لأهمية
شاهد السلطانة معتوقة بنت حمود سنبدأ بعرضه دون التقيد بهذا الترتيب ،وذلك
لأهمية مضامينه السياسية والاجتماعية والثقافية .فشاهدها يدلل على المكانة الخاصة
التى حظيت بها السلطانة معتوقة بنت السلطان حمود بن محمد من بين نساء نساء
- 96 -

