Page 364 - 2015-38
P. 364
خامساً -المدير :ويعينه وزير الزراعة ويكون ممثلاً للدولة في نظام التسيير الذاتي( ،)51ومن
اهم مهامه الرقابة على شرعية العمليات الاقتصادية والمالية للوحدة الاقتصادية،
بما يتلائم والخطة القومية ويسعى الى تطبيق القرارات المتخذة من لجنة التسيير
ومجلس العمال وفقاً للقوانين والنظام الداخلي السائدين في الوحدة الاقتصادية()52
وهذه الجهات كانت تشبه الى حد كبير ما موجود في الاتحاد السوفيتي فيما يخص
الجمعيات التعاونية والمتكونة من الهيئة العليا للادارة ،وهي الجمعية العامة لاعضاء
الجمعية وتنتخب مجلس الادارة والرئيس ولجنة المراقبة ،وقد جاء في نظام المزارع
الجماعية السوفيتية ،ان الجمعية العمومية للمزرعة هي صاحبة السلطة العليا في
المزرعة ،فالجمعية العمومية هي التي تنتخب اعضاء مجلس ادارتها ،كما ان مهامها
مشابهة الى حد كبير لمهام الجمعية العامة للعمال في مزارع التسيير الذاتي الجزائري()53
استهدف البرنامج الزراعي الجزائري الاسراع في تنفيذ ثورة زراعية تقضي
على الملكيات الكبيرة والملكيات الخاصة( )54بالمستوطنين والقضاء على الاقطاع
والحث على تنظيم الانتاج الزراعي على وفق نهج تعاوني يهدف الى التخلص من
كافة التركات الاستعمارية في هذا القطاع المهم وادارة الملكيات الشاغرة()55
وهذا ماجاء في نظرية كارل مارلكس القائمة على الغاء الملكية الخاصة للارض
والادوات ووسائل الانتاج الاخرى لما تحمل فيها حسب رأية من معنى السيطرة
واستغلال الانسان لاخيه الانسان( ، )56وهذا لايتم الا عن طريق الغاء الملكية الفردية
ومن ضمنها الارض واحلال ملكية الدولة مكانها ،وبذلك يزول التناقض لان علاقات
الانتاج ستصبح علاقات تعاون بين اشخاص تحرروا من كل استغلال .وليس الهدف
من الغاء الملكية الخاصة هو القضاء على الاستغلال فقط ،بل ان الاعتراف بالملكية
الخاصة يعيق تطور القوى المنتجة ويحول دون الوصول الى الاشتراكية()57
ان الاشتراكية السوفيتية دعت الى نظام واحد لعلاقات الانتاج القائمة على اساس
الملكية العامة لوسائل الانتاج .واستلزم هذا الامر تحولات اجتماعية اساسية في
الزراعة وانتقالاً من الزراعة الصغيرة الى الزراعة الكبيرة الاشتراكية ،والانحراف
عن هذا المبدأ يمكن ان يؤدي الى تناقضات عميقة وعدم تناسب في الاقتصاد ،ومن
الصحيح ان معدل التغيير قد يختلف حسب الظروف الملموسة في البلدان المختلفة()58
- 356 -

