Page 366 - 2015-38
P. 366
جزء من الربح ويبقى للفلاح في النهاية ربح الارض التي قام بأستثمارها شخصياً ،اذا
كانت التعاونيات في هذه الحالة بمثابة حالة وسط بين الملكية الخاصة والمزرعة(.)70
وقد حددت الدولة جزءاً من الاراضي المؤممة لانشاء ( )3500مشروع
زراعي على شكل (جمعيات تعاونية) يشترك الفلاحون في ادارتها بأستخدام اساليب
حديثة في الزراعة (. )71
ان دفع الجزائر الى الاخذ بالنظام التعاوني كان هدفاً كونه ظل يستجيب للسياسة
الاشتراكية ،المزمع تطبيقها في البلد ،وكذلك ايضاً لاهمية الاستفادة من خبرات
العمال الذين كانوا يعملون في مزارع هذا القطاع منذ كان تحت ملكية المستوطنين
الاوربيين ،وهناك العامل الاقتصادي وهو هدف كل سياسة اقتصادية لان الغاية من
تطبيق سياسة اقتصادية هو رفع الانتاج فهي غاية السياسة الرأسمالية كما هي غاية
السياسة الاشتراكية وان اختلفت طرق التطبيق والاهداف التي تريد تحقيق رفع
الانتاج ،فالغاية من الانتاج في النظام الرأسمالي هي تحقيق اكبر الارباح الفردية
الممكنة ولايهم بعد ذلك ان يتم تحقيقها على حساب استغلال طبقي اجتماعي .اما
الغاية من الانتاج في النظام الاشتراكي فهي تحقيق اكبر اشباع ممكن للحاجات
الاجتماعية والفردية والاساسية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،ولكن هذا
لايعني اهمال السعي وراء تحقيق اكبر الارباح الممكنة ،فهي عبارة عن دخل صا ِف
تقاس به درجة نجاح الوحدة الانتاجية الاشتراكية .ولكن توزيعه يذهب لفائدة المجتمع
لا لفائدة الطبقة المالكة لوسائل الانتاج – في صورة من الصور الثلاث او في
جميعها كما في العادة :جزء منه لفائدة العمال في شكل مكافأت تشجيعية ،وجزء ثان
للاستثمارات الاجتماعية كبناء مساكن للعمال ،وجزء ثالث للاستثمارات الاقتصادية
لتوسيع الطاقة الانتاجية للوحدة والمجتمع ،وهذه الغاية الاخيرة ،اي تحقيق اكبر
اشباع اجتماعي ممكن وتحقيق التنمية هي التي كانت قد فرضت على الجزائر ان
تتجه في تنظيماتها الاقتصادية الى الاخذ بالاشكال الجماعية التعاونية للانتاج(.)72
ولقد تشابهت انواع المزارع التعاونية الجماعية الانتاجية التي انشئت في الجزائر
في الكثير من خصائصها ومميزاتها ووظائفها مع المزارع التعاونية التي انشئت في
- 358 -

