Page 365 - 2015-38
P. 365
لقد كانت مساحة الاراضي الزراعية المؤممة في الجزائر بحدود ( )2.5مليون
هكتار( ،)59كما ان الحكومة الجزائرية لم تقدم على تأميم جميع الاراضي العائدة للمستوطنين
الذين تمسك البعض منهم في البقاء في الجزائر( )60بل اتبعت اسلوب المراحل ،وكخطوة
ثانية فأن الحكومة الجزائرية اقدمت على تأميم الاراضي الزراعية على مرحلتين:
ففي الثلاثين من نيسان 1963اصدرت قراراً بوضع اليد على مجموعة
اخرى من الاراضي( ،)61وفي الحادي عشر من تشرين الاول 1963جاءت الخطوة
الاخيرة بتأميم جميع الاراضي الاوربية()62
وكان قد اتبع الاتحاد السوفيتي ايضاً اسلوب المراحل في التأميم ،فقد اشار
بيان اجتماع موسكو لمثلي الاحزاب الشيوعية والعمالية في تشرين الثاني ،1957
الى التحول الاشتراكي التدريجي للزراعة( ،)63وكذلك جاءت القوانين الاولى للسلطة
السوفيتية في المسألة الزراعية – مرسوم الارض والاحكام حول التنظيم الاشتراكي
للزراعة وتدابير الانتقال الى الزراعة الاشتراكية التي اقرتها اللجنة التنفيذية المركزية
للحزب الشيوعي والتي اقرت منذ الرابع عشر من شباط 1919بتوجيه الاهتمام
الى تطوير الاشكال الاشتراكية في الزراعة .ففي الاحكام حول التنظيم الاشتراكي
للزراعة و تدابير الانتقال الى الزراعة الاشتراكية التي صنعت بأشتراك (لينين)
مباشرة تحددت اشكال واساليب وطرق التحول الاشتراكي للزراعة بالتدريج(.)64
لقد استكملت الحكومة الجزائرية الشكل العام لتنظيم الملكيات بالسيطرة على
( )3.3000.000مليون فدان( )65والتي اصبحت ضمن القطاع الاشتراكي( ،)66وكانت
هذه الخطوة بمثابة البداية للتحول الاجتماعي ،حيث بدأت الدولة تعمل لخلق المجتمع
الاشتراكي والابتعاد عن النظام الرأسمالي الموروث عن العهد الاستعماري(.)67
وخلال هذه الفترة تطورت الحركة التعاونية في الجزائر ،وذلك بهدف انشاء
هيئات تعاونية من ائتلاف عدد من الاشخاص بغية توفير وسائل الانتاج وبالتالي
تحسين الانتاج ورفع مستوى المزارعين(.)68
وقام الفلاح الجزائري في تلك التعاونيات بأستثمار مساحة من الارض وبدعم
من (الجمعيات التعاونية) ( )69في الحصول على وسائل الانتاج و التسويق وذلك مقابل
- 357 -

