Page 38 - 2012-34
P. 38

‫الدراسة التقابلية بين اللغتين‬
‫مما تقدم اتضح لنا أن هناك نقاط وأوجه تشابه واختلاف بين اللغتين العربية‬

                   ‫والهوسا في هذه الظاهرة ويمكن حصرها على النحو التالي‪-:‬‬
                                                          ‫(أ) أوجه التشابه‪-:‬‬

                              ‫‪ -1‬إن المماثلة ظاهرة واقعة في كلا اللغتين‪.‬‬

                  ‫‪ -2‬هناك بعض أنواع للمماثلة مشتركة في اللغتين وهي‪-:‬‬

                                         ‫أ‪ -‬المماثلة الرجعية والتقدمية‬

                                    ‫ب‪ -‬المماثلة التجاورية والتباعدية‪.‬‬

                                ‫ج‪-‬المماثلة بين الصوامت والصوائت‪.‬‬

‫‪ -3‬تتشابه اللغتان في بعض ألوان التأثر حيث إن كلا منهما في عملية التماثل‬
‫تشترك في تغير بعض مخارج الأصوات دون الصفة في مواقع معينة وتغير‬

                                        ‫المخرج والصفة معا في مواقع أخرى‪.‬‬

‫‪ -4‬ويشترط في اللغتين في الصوتين المتتابعين أن يكون الصوت الأول ساكنا‬
                                           ‫والثاني متحركا ليتم عملية المماثلة‪.‬‬
                                                     ‫(ب) أوجه الاختلاف ‪- :‬‬

‫على الرغم من أوجه التشابه التي تلتقي فيها اللغتان لا يكون هذا سوى التشابه‬
‫في شكل عام أو صورة عامة لهذه الظاهرة‪ ،‬وهناك اختلافات كثيرة في العملية‬
‫التأثرية‪ ،‬ونرى أن طبيعة النظام الصوتي وبخاصة في المواد الأساسية للغة نفسها‬
‫تتحكم في اختلاف عملية التأثر في اللغتين‪ .‬وفيما يلي صور من الاختلافات الظاهرية‬

                                                        ‫للمماثلة بين اللغتين‪-:‬‬

‫‪1-1‬إن المماثلة ظاهرة شائعة على ألسنة العرب فإنها حدثت في أكثر أصواتها‬
‫اللغوية إذا انطبقت عليها شروط المماثلة‪ ،‬وأما في لغة الهوسا فشيوعها فيها لم‬

       ‫يكن بشكل واسع كالعربية‪ ،‬وهي منحصرة في بعض الأصوات فقط‪.‬‬

                                  ‫‪- 30 -‬‬
   33   34   35   36   37   38   39   40   41   42   43