Page 35 - 2012-34
P. 35
وأما الثاني فلا يتم فيها فناء أحد الصوتين في الآخر بل تبقى آثار الصوت
الفاني كبقاء غنة النون بعد إدغامها في الواو أو الياء إذا تجاورتا وسبقتهما نون
ساكنة كقوله تعالى« وما لهم من دونه من وال»( )31و « ومن يهد الله فهو المهتد»()32
والشائع في لغة العرب هو التأثر الرجعي حيث إنه يقع في كل من نوعي
الإدغام ،وجميع الأصوات تقبل الإدغام تبعا للحالات والألوان السابقة إلا أصوات
الحلق فإنها بطبيعتها تستعصي على الإدغام فهي لا تقبل الفناء في غيرها .وأما
في حالة ما إذا كان الأول أقوى (مجهور– مفخم) فإنه يجوز أن يكون من التأثير
التقدمي كـ « اصطبر واضطرب » وقد سبق الحديث عن ذلك.
المماثلة في لغة الهوسا:
لغة الهوسا مثلها مثل اللغات الأخرى كالعربية وغيرها من حيث وقوع المماثلة
في الكلام .حيث تميل الأصوات المتجاورة بصورة عامة إلى التماثل ،إلا أن طبيعة
المماثلة فيها تختلف عن اللغة العربية ،وقد تقع ضمن المماثلة ظواهر صوتية عديدة
مثل حالات التشفيه وتوافق الأصوات وغير ذلك،ويمكن نقسيم المماثلة في الهوسا
من حيث اتجاه التأثير إلى نوعين-:
-1مماثلة رجعية :وهي مماثلة يتجه فيها التأثير إلى الخلف ،وهذا يعني أن
صوتا ما يؤثر في صوت سابق فيكون الصوت اللاحق مك ٍّيفا مؤثرا والصوت
السابق متكيفا متأثرا .مثال ذلك:
أي :المصلح. gyartai < gyattai
أي :الورقة. takarda < takadda
أي :الرزق. < azziki
أي :المدينة. arziki < binni
أي :الفلفل. birni < tattasai
tartasai < Haxxe
أي :التربع في الجلوس. harxe
- 27 -

