Page 22 - 2014-36
P. 22

‫	 •الإعفاء من العشور(‪ )105‬والضرائب ‪ :‬قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة‪« :‬ولا‬
‫يؤخذ من الرسول الذي بعث به ملك الروم ‪ ،‬ولا من الذي أعطى أماناً عشراً ‪،‬‬
‫إلا ما كان معه من متاع التجارة ‪ ،‬فأما ذلك من متاعه ‪ ،‬فلا عشر عليه فيه»(‪.)106‬‬

‫وقال الشربيني من الشافعية ‪« :‬لا يؤخذ شئ من حربى دخل أرضا رسولاً»(‪.)107‬‬
‫وقال ابن قدامة ‪« :‬ولا يؤخذ منهم من غير مال التجارة فلو م َّر بالعاشر منهم متنقل‪،‬‬
‫ومعه أمواله‪ ،‬أو سائمه‪ ،‬لم يؤخذ منه شئ‪ ،‬نص عليه احمد‪ ،‬وإن كان ماشية للتجارة‬

                                                ‫أخذ منه نصف عشرها»(‪.)108‬‬

‫وتقاس على العشور الضرائب والرسوم الجمركية التى تفرضها الدولة‪ ،‬لأنها‬
                                                                  ‫في معناها‪.‬‬

‫إن الملاحظ في هذه الأحكام الاجتهادية هو المعاملة بالمثل‪ ،‬كما توحى بذلك‬
‫أقوال الفقهاء المذكورة‪ ،‬وهذا ما أقره العرف الدولي في الوقت الحاضر‪ ،‬حيث تعتبر‬
‫المجاملة والمعاملة بالمثل‪ ،‬هي أساس الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية»(‪.)109‬‬

         ‫وفي القانون الدولي ‪:‬‬

‫ذهب فقهاء القانون الدولي هذا المنحى ‪ ،‬حيث قرروا إعفاء السفير من‬
                                 ‫الضرائب التى تفرضها الدولة على المقيمين ‪.‬‬

‫جاء في المادة (‪ )23‬من اتفاقية ڤينا ‪ « :1961‬تعفى الدولة الموفدة ورئيس‬

‫البعثة من جميع الضرائب والرسوم الوطنية الإقليمية والبلدية المفروضة على‬

‫الأماكن الخاصة بالبعثة التى تمتلكها أو تستأجرها ‪ ،‬شريطة أن لا يتعلق الأمر‬

‫بضرائب أو رسوم تجبى لقاء خدمات خاصة»(‪.)109‬‬

‫‪ -1‬ولم تحدد الاتفاقية المقصود بالخدمات ‪ ،‬والأفضل إتباع ما جرت عليه العادة‬
‫بين البعثات المعتمدة والدولة المعتمد لديها ‪ ،‬وذلك باستشارة وزارة الخارجية‬
‫للدولة المضيفة ‪ ،‬والاستفسار من عميد البعثات الدبلوماسية الأكثر قدماً ومن ثم‬

         ‫العمل بالعرف(‪.)110‬‬

‫‪- 567 -‬‬
   17   18   19   20   21   22   23   24   25   26   27