Page 200 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 200
توسط بساتين آمد ،وكان قرايلك قد امر بارسال المياه إلى أرض المدينة حتى وحلت
الأرض ،وأخذ جند قرايلك يلقون جكم وجنوده بالحجارة ،والسهام ،فلم يتمكن جكم
من الفرار لضيق المكان ووحولة الأرض ،حتى اصيب بحجر فى رأسه فسقط عن
فرسه فقطعوا راسه ،وانكسرت عساكره وتفرقوا وغنمت التركمان منهم مغانم
كثيرة ،ما بين أموالاً جزيلة وخيولا كثيرة وبغالا وجمالا( )14وبعث قرايلك برأس
جكم إلى السلطان فرج ( 815 – 801هـ 1412 – 1399 /م ) فى مصر ولاقى
ذلك استرضاء السلطان( )15فولاه الناصر فرج نيابة الرها( )16جزاء قضائه على جكم
« فقوى عثمان قرايلك بذلك وضخم ولا زال فى نمو»( )17واستولى بعد ذلك على
ماردين وقتل صاحبها وكان ذلك فى عام 811هـ 1408/م ()18
كانت العلاقة بين عثمان قرايلك والسلطنة المملوكية فى عهد السلطان المؤيد
شيخ (824 – 815هـ 1421 – 1412 /م ) هادئة وتتسم بالود وتبادل الهدايا ،
فأرسل عثمان قرايلك فى عام 816هـ 1413/م قاصدا من عنده إلى السلطان ومعه
رسالة تتضمن طاعة عثمان قرايلك للسلطان المؤيد شيخ( )19ولكن سرعان ما تبدل
ذلك الهدوء ففى عام 820هـ 1417 /م أغار عثمان قرايلك على حديثه بن سيف بن
فضل أمير العرب الموالى للسلطنة المملوكية فأرسل السلطان إلى قرا يوسف زعيم
دولة الشاة السوداء بتبريز( )20بالإغارة على قرايلك لتأديبه ،فبادر قرايلك بإرسال
ابنه حمزة وصحبته نائبه شمس الدين أميرزه بهدية من خيل وشعير للسلطان المؤيد
وطلب حمايته من قرا يوسف( )21فأرسل السلطان إلى قرا يوسف يأمره بالرجوع
عن عثمان وشفع فيه فرجع عنه (. )22
واستمر الحال هادئا بعد تلك الواقعة بين الآق قيونلية وبين سلطنة المماليك حتى
سلطنة ( الأشرف برسباى )(841 – 825هـ 1438 – 1422 /م ) تغير ما بينهما،
حيث انتهز عثمان قرايلك فرصة النزاع القائم بين السلطان المملوكى برسباى وبين
شاه رخ بن تيمورلنك حول مسألة النقود وكسوة الكعبة( )23فقام عثمان قرايلك بمهاجمة
خرتبرت ( خربوط ( ))24بعد وفاة متوليها واستولى عليها وسلمها لولده كما أوغل داخل
- 192 -

