Page 204 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 204

‫ولم يلبث برسباى ان انتهز فرصة استحكام الخلاف بين دولتى الشاه البيضاء‬
‫والشاة السوداء وأعلن تأييده للأخيرة ‪ ،‬حيث سار اسكندر بن قرا يوسف زعيم الشاة‬
‫السوداء من عاصمته تبريز إلى فتال قرايلك حتى نزل بالقرب من (أرزن الروم)‬
‫(‪ )38‬فبلغ قرايك ذلك فجهز على بك بن عثمان فى فرقة من العسكر والتقى الفريقان‬
‫فاستظهر عسكر قرايلك وكسر عسكر اسكندر ولكن ما لبث أن ثبت وحمل حمله‬
‫رجله واحد على عسكر قرايلك فكسروه خارج أرزن الروم فأسرع قرايلك وعسكره‬
‫قاصدين أرزن الروم ليتحصنوا بها فحيل بينهم فرمى قرايلك بنفسه إلى خندق القلعة‬
‫حتى لا يقع فى أيدى زعيم الشاه السوداء فوقع على حجر فشدخ دماغه ‪ ،‬ثم حمل‬
‫إلى القلعة بحبال ‪ ،‬ودام بها أياماً ثم مات فى العشر الأول من صفر عام ‪839‬هـ ‪/‬‬
‫‪1435‬م (‪ )39‬ودفن فاجتهد اسكندر بعد دخوله المدنية وعرف قبره ‪ ،‬وأخرجه وقطع‬
‫راسه ورأس ولديه وثلاثة رؤوس من أمرائه وأرسلها إلى مصر حيث علقت على‬
‫باب زويله(‪ )40‬وبقي من أولاد عثمان قرايلك محمد ومحمود ‪ ،‬وكان قد لجأ إليهما‬
‫جانبك الصوفي المنشق علي السلطنه المملوكية فقاما بالقبض عليه وسلماه إلي نائب‬
‫حلب في عام ‪841‬هـ ‪ 1437 /‬م وهذا يوضح رغبة الآق قيونليه في فتح صفحة‬

                                             ‫جديدة مع السلطان المملوكي (‪.)41‬‬

‫وتولى أمر دولة الشاة البيضاء بعد قرا عثمان ابنه (على بك)(‪ )42‬الذى أمضى‬
‫سنى حكمه (‪842-839‬هـ ‪1348 - 1434/‬م) فى محاربة أخية حمزه مستعينا عليه‬
‫بمراد الثانى سلطان آل عثمان وجقمق سلطان مصر‪ ،‬حتى استطاع حمزه متملك‬

                          ‫ماردين أن يخرج أخيه عل َّى من آمد ويتملكها منه (‪)43‬‬

‫وكانت الأمور هادئة بين حمزة والسلطة المملوكية ‪ ،‬ففى عام ‪841‬هـ ‪1437‬‬
‫أرسل حمزة هدية للسلطان المملوكى وكتاب يتضمن دخوله فى طاعة السلطان‬
‫وأنه اقام الخطبة وضرب السكة بأسم السلطان المملوكى‪ ،‬وكان من جملة الهدايا‬
‫دراهم ودنانير بسكة السلطان(‪ )44‬فأكرم السلطان قصاد الأمير حمزه ‪ ،‬وأرسل‬
‫معهم رسالة يشكره فيها وتشريف له بنيانه السلطنة بممالكه‪ ،‬وفرس وقماش مذهب‬

                                  ‫‪- 196 -‬‬
   199   200   201   202   203   204   205   206   207   208   209