Page 203 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 203
استطاعوا بعدها أن يهزموا القرايلكية ،فتعلق قرايلك بقلعة أرقنين وتحصن بها
“ و ُنهبت عساكره و ُمزقوا كل ممزق”()30
ومع طول بقاء الجيش المملوكى ساءت أحواله بسبب الغلاء فخشى برسباى
من وقوع فتنه بين عساكره فترددت الرسل بين السلطان وعثمان قرايلك فى الصلح،
فوافق السلطان على الصلح وتعهد زعيم الشاة البيضاء أن يكون تابعا مخلصا
للسلطان ،فأرسل السلطان إلى عثمان قرايلك خلعة وفرس بسرج ذهب وكنبوش
مزركش وقماش مذهب ونحو ثلاثين قطعة من القماش السكندرى( )31وفى المقابل
أرسل عثمان أربعة أكاديش( )32يساوى ثمنها أربعة آلاف درهم ،واستقر الصلح
بينهما وعاد برسباى إلى مصر فى أواخر عام 836هـ .)33(1433 /
ولكن قرايلك استمر فى تمرده والنكوث بوعده ،الأمر الذى سبب لبرسباى
متاعب كثيرة ،ففى عام 837هـ1434/م أراد قرايلك إعادة الرها التى استولى
عليها السلطان من قبل ،فحدث قتال هائل بين أعوان قرايلك والأمير إينال العلائى
نائب الرها من قبل السلطان المملوكى (.)34
كما كان يساعد الخارجين عن طاعة السلطان ،فيذكر ان جانبك الصوفى
الخارج على السلطان قصد الأمير محمد بن عثمان قرايلك صاحب قلعة (جمر
كشك) فأكرمه محمد هذا وقواه ،فشن من عنده الغارات على مدينة دوركى ونهبوا
نواحيها( )35فضلا عن الإمعان فى السخرية بالسلطان المملوكى فعندما أرسل
رموز ولائه وخضوعه له أرسلها بطريقة وقحة ،ففى المحرم عام 838هـ1434/م
قدم قاصد قرايلك ومعه كتاب منه وتسعة أكاديش هدية للسلطان وبعض النقود
النحاسية وعليها اسم السلطان ،وهذه النقود سببت إثارة السلطان عليه وعزمه على
الانتقام منه ولكن أجل ذلك إلى حين (.)36
ومما زاد من حنق برسباى على عثمان قرايلك أنه علم أن شاه رخ بن
تيمورلنك أرسل إلى قرايلك وأولاده خلع على أن يكون نائبه فى ممالكه وقبل قرايلك
ولبس تلك الخلع (.)37
- 195 -

