Page 205 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 205
وهدية هائلة ما بين قماش سكندرى وسلاح وغيره ونسخة يمين( ،)45كذلك قدم في
رجب 842هـ 1439 /م الأمير علي بك والأمير يعقوب ولدي عثمان قرايلك إلي
حلب يعلنان طاعتهما( )46وهذا يوضح أن أمراء الآق قيونليه صاروا يدينون كلهم
بالطاعة والولاء للسلطنه المملوكية واستمرت العلاقات ودية بين سلطان المماليك
وبين حمزة أمير دولة الشاه البيضاء حتى وفاة حمزة عام 848هـ 1444/م (.)47
وتولى بعده الأمير(جهان كير بن على بك بن قرا عثمان) على آمد( )48وانشغل
جها نكير بنزاعات داخلية مع اسرته وبنزاعات خارجية مع (جهان شاه بن قرا
يوسف) زعيم الشاه السوداء وقد تدخل السلطان جقمق فى فض النزاع الذى نشب
بين جهان كيروبين عمه قاسم بن قرا عثمان عام 853هـ 1449 /م وقام السلطان
(جقمق) بنصرة الأمير قاسم بن قرا عثمان الذى لجأ إليه ،وآمده بالمال والسلاح
وذلك ليحد من نفوذ جهان كير ،وأمر قاسم على إمارة الرها( )49فاتخذ جهان كير
موقفا معاديا من السلطان جمقمق ف�أراد الهجوم على حلب فأرسل السلطان
المملوكى إلى القوات الحلبية وتركمان دلغادر للتأهب لصد جهان كير( )50فلما
ضاق الأمر على جهان كير أرسل أمه إلى البلاد الحلبية لتستأذن نواب لشام
للقدوم إلى مصر لاسترضاء السلطان على ولدها والدخول تحت طاعة السلطان
فمنعوها فرجعت إلى آمد ( )51وفى غضون ذلك استطاع أخوه الأمير أوزون حسن
(حسن الطويل) ان ينتزع آمد من أخيه ويتملكها عام 857هـ 1452 /م وأرسل إلى
السلطان جقمق مفاتيح آمد وبعض الهدايا فشكره السلطان وأعاد إليه المفاتيح وأقره
عليها( )52ثم دخل أوزون حسن ( حسن الطويل) فى صراع طويل مع أخيه حتى
استطاع أن ينتزع منه جميع المدن التى تحت يده ن وبعدها بدأ نجم حسن الطويل
يعلو ونفوذه يقوى حتى شمل حكم الأقاليم التابعة لدولة الشاه البيضاء( )53فى عام
858هـ1454/م ثم أصبح حسن الطويل هذا أميرا لدولة الشاه البيضاء()54
وفى عهد حسن الطويل اتخذت العلاقات بينه وبين سلاطين المماليك
منحنى آخر يغلب عليها النفاق والحيلة ،فالصراع الذى كان بين حسن الطويل
والعثمانيين حدا به أن يكون لبقاً مع سلطان مصر والشام ،ولكنه كان مضطراً
- 197 -

