Page 212 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 212
وبالرغم من توسلات ( سارة خاتون ) أم حسن الطويل والتى زعمت أن
أطرابزندة تخص كنتها ولكن استولى العثمانيون عليها عام 865ه�ـ1461/م ،
وجرد عاملها من أملاكه وطرده من البلاد وأعطى سارة خاتون جزءا النفائس التى
سلبت من المدينة( )89ولكن هذا الهدوء الذى تم بين الدولتين لم يدم طويلا إذ تقدم
حسن الطويل واستعاد قيونلو حصار ،ثم سار إلى أطراف سيواس إلا أن العثمانيون
هزموهم فأوفد بعد ذلك حسن الطويل (خورشيد بك) إلى القسطنطينية ليفتدى الأسرى
من تركمانه وليفاوض السلطان فى التنازل عن مطالبة فى أطرابزندة ،ويقال أن
الظروف أدت إلى إجابة طلبة ،ثم عاد حسن الطويل إلى ديار بكر(.)90
وم�ع زي��ادة ق�وة نفوذ حسن الطويل ك�ان السلطان محمد الثانى مهتما
بمتابعة أخباره( )91وكان حسن الطويل يقوم باستفزاز السلطان العثمانى ،وذلك
من خلال رسائله التى كان يشتد فى لهجته معه وك�ان يلقب فيها السلطان
العثمانى بلقب لا يتناسب مع مكانته وهو ( إمارت مآب ) ،وبالتالى رد محمد
الثانى على حسن الطويل بلقب ( سردار عجم ) ،وفى تلك الأثناء عقد حسن
الطويل مفاوضات مع البندقية حيث تحالف البنادقه مع حسن الطويل خاصة
بعد احتلال العثمانيين لأيوبيا وهى البلد الذى ظلت فى حوزة البنادقه مائتان
وأربعة وستين عاما ،فأرسل مجلس الشيوخ فى البندقية النبيل (كاترينوزينو)
إلى بلاد حسن الطويل للتحالف معه لمواجهة العثمانيين ،وفى مقابل ذلك وعدته
ال�ب�ن�دق�ي�ة ب��إرس��ال ج��ي��وش وذخ��ي��رة وخ��ب��راء لتعليم رج��ال��ه ط�رق
استخدامها ،فأرسلوا إليه ستة م�داف�ع كبيرة وستمائة بندقية( )92وكثيرا
م�ن الأسلحة وال�ذخ�ائ�ر وكتيبة م�ن حملة ال�ب�ن�ادق وع�دده�ا مائتا جندى
معها ضباطها( )93فوعدهم حسن الطويل بمهاجمة أملاك العثمانيين فى الأناضول
والزحف عليهم ،وفى الوقت نفسه يتحرك فيه البنادقه ضد محمد الفاتح فى أوربا
ويزحفون إلى الشرق ،وبذلك يقع العثمانيين بين فكى الكماشة()94
- 204 -

