Page 214 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 214

‫وعندما علم السلطان محمد الثانى بذلك خرج بنفسه على راس جيش ضخم بلغ‬
‫مائة ألف مقاتل ونهب (كماخ) علي الفرات الغربي ‪ -‬وأسر الأرمن القاطنين فى‬
‫هذا الإقليم ‪ ،‬وبينما كان الجيش العثمانى فى إقليم (أوج أغرلى)‪ -‬شمالى الجبال التى‬
‫تفصل آرزنجان عن نهر كليكت صو ظهرت جنود حسن الطويل على مرتفعات‬
‫(أوتلوق بيلى) التى تفضل وادى الفرات عن منابع جوروخ أى على ميمنة الجيش‬
‫العثمانى‪ ،‬فلجأ العثمانيون إلى القتال ‪ ،‬وفى ‪ 16‬ربيع الأول ‪878‬هـ ‪ 11/‬أغسطس‬
‫‪1473‬م فاكتسح جيش القطيع الأبيض و ُهزموا وقُتل ( كافر اسحاق) سردار‬
‫حسن الطويل أي رئيس جنده وزينل بن حسن الطويل واخفقت قوات حسن الطويل‬
‫في أن تكون ندا ً للمدفعية العثمانية في موقعة ( ترجان ) في ولاية أرض روم‬
‫ف ُهزم هزيمة منكرة (‪ )102‬ففر حسن الطويل من ميدان المعركة إلى بلاده وانتصر‬
‫العثمانيون وأخذوا الأسرى من الصناع والحرفيين إلى القسطنطينية ‪ ،‬أما بقية‬
‫التركمان الأسرى أمر السلطان العثمانى بقتلهم وعدل السلطان عن تعقب حسن‬

                         ‫الطويل لكى يحافظ على الأراضى التى تحت يده (‪.)103‬‬

‫فى تلك الأثناء انشغل حسن الطويل بالتوجه إلى شيراز لاخماد الفتنة التى‬
‫اشعلها ابنه (محمد أغرلو) فاضطر لتوقيع معاهدة سلام مع العثمانيين فى ‪24‬‬
‫أغسطس من نفس العام(‪ )104‬وقد نصت هذه المعاهدة على أن يتخلى حسن الطويل‬
‫عن قلعة (قره حصار) وأن يتعهد بعدم التعرض للأراضى العثمانية(‪ )105‬وبذلك‬
‫توطد الحكم العثمانى فى الأناضول وقضى على التحالف الذى بين حسن الطويل‬
‫والقوى الأوروبية ‪ ،‬التى سرعان ما تبين لهم خطأ اعتمادهم على حسن الطويل ‪،‬‬

   ‫وما إن علموا بوفاة أمير الشاة البيضاء حتى أمضوا صلحا مع العثمانيين (‪.)106‬‬

‫ويذكر أنه بعد ذلك سارت العلاقات ودية بين الدولتين فى عهد يعقوب بن حسن‬
‫الطويل(‪ )107‬وكانت بينهما علاقة نسب ومصاهرة ‪ ،‬حيث تزوج محمد أغرلو بن‬
‫حسن الطويل الذى فر إلى العثمانيين من ابنه محمد الفاتح (كوهرخان) ويذكر ان‬
‫محمد الفاتح الحق محمد أغرلو هذا يصف الوزراء ‪ ،‬وعينه واليا على الأناضول ‪،‬‬

                                                  ‫وانجب منها( أحمد كوده ) ‪.‬‬
                                  ‫‪- 206 -‬‬
   209   210   211   212   213   214   215   216   217   218   219